توصلت القوى السياسية السودانية المشاركة في المشاورات، التي انهت أعمالها اليوم الأحد في العاصمة الإثيوبية والتي تواضلت خلال يومي 22 و23 أغسطس 2026، توصلت الى اتفاق على وثيقة مشتركة وخارطة طريق لعملية سلام شاملة، بعد نقاشات ضمت قوى إعلان المبادئ وأحزاباً مدنية وشبكات نسائية وشبابية وشخصيات عامة.
وقال رئيس تحالف “صمود” عبد الله حمدوك إن اجتماع القوى المدنية المناهضة للحرب في أديس أبابا مثّل تطوراً مهماً في جهود وقف القتال، مؤكداً تمسك هذه القوى بخيار السلام وتوحيد الموقف السياسي تجاه الأزمة في السودان.
وأضاف حمدوك في مؤتمر صحفي عقب انتهاء الاجتماعات إن اللقاء أثبت قدرة القوى المدنية على التوحد رغم التحديات، مشيراً إلى أن أطرافاً كانت تراهن على فشل هذا التجمع. وأضاف أن التحالف يجري اتصالات مع جهات إقليمية للتأكيد على أن الحل العسكري غير ممكن.
وتتضمن الوثيقة النهائية رفضاً للدعوة التي طرحها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان لإطلاق “حوار سوداني – سوداني”، معتبرة أن المبادرة تمنح غطاءً سياسياً للحكم العسكري وتفصل بين المسار السياسي ووقف الحرب. كما حذرت من أن الدعوة قد تتيح عودة عناصر النظام السابق وتكرّس واقع التقسيم في مناطق سيطرة طرف واحد.
وحددت القوى المناهضة للحرب ستة أسباب لرفض مبادرة البرهان، أبرزها أنها صادرة من طرف واحد وتُدار تحت حماية أجهزة أمنية، وتفتقر للشرعية في لجنتها التحضيرية، ولا تربط بين الحوار ووقف العمليات العسكرية.
وطرحت الوثيقة رؤية لعملية سلام تقوم على ثلاثة مسارات متزامنة: المسار الإنساني لفتح الممرات وتسهيل عودة النازحين، ومسار وقف إطلاق النار عبر هدنة شاملة تمهيداً لاتفاق دائم، والمسار السياسي عبر حوار مدني يعالج جذور النزاعات.
واشترطت الوثيقة تهيئة المناخ بإطلاق المعتقلين وإزالة القيود على العمل المدني والحريات، إضافة إلى خطة عاجلة لمعالجة أوضاع القطاعين الصحي والتعليمي. كما شددت على استبعاد المؤتمر الوطني المحلول والحركة الإسلامية من أي ترتيبات سياسية مستقبلية.
وأكدت القوى المشاركة ضرورة تمثيل متوازن بين القوى المناهضة للحرب، والقوى المصطفة مع الجيش، والقوى المصطفة مع الدعم السريع، مع ضمان مشاركة النساء والشباب. وأوضحت أن دور القوات المسلحة والدعم السريع يجب أن يقتصر على مساري وقف إطلاق النار والمسار الإنساني دون المشاركة في المسار السياسي.
وفي ما يتعلق بالجهود الدولية، أعلنت القوى تمسكها بخارطة طريق الرباعية الصادرة في 12 سبتمبر 2025، واعتبرت أنها أفضل إطار لإنهاء الحرب وضمان انتقال مدني. كما أبدت استعدادها للتعامل مع الآلية الخماسية وفق مبادئ تشمل الملكية السودانية للقرار واستبعاد النظام السابق وتوحيد المنبر التفاوضي بين الرباعية والخماسية والترويكا.
وتوافق المشاركون على خطة عمل تتضمن تقديم مقترحات لخفض التصعيد لكل من الجيش والدعم السريع، والدعوة إلى هدنة فورية، إلى جانب مخاطبة مجلس الأمن والأسرة الدولية لدعم العملية السياسية، مع الإشادة بدور إثيوبيا في استضافة اللقاء.











إرسال تعليق