بسم الله الرحمن الرحيم
· سورة إبراهيم (14:42): “وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ…”
دعوة يصل صداها إلى كل مسؤول، لكي لا تكون بيننا وبينه يوم القيامة حجة، ظلت قرى شمال غرب أبو قوتة تعاني من الظلم والتهميش في خدمات أساسية للعيش، لم يطالبوا بكهرباء تدفعها خزينة الدولة، ولا ماء آبار تحرك وزارة المياه آلياتها لحفرها، بل وضعوا كل ذلك على عاتق رقابهم، وقسموا من قوت يومهم ليجعلوا للحياة متسعاً ولمنازلهم شيئاً من العيش الكريم، ظلوا يتقاسمون كل ذلك العناء دون صوت ولا أنين، ولكن لم ينتهِ السوء وظل يلاحقهم ويسلب كل آمالهم في العيش الكريم، تقطعت مياه المشروع وتفككت كل الإدارات التي تأكد كانت بالكري لتوصل لهم في بداية المواسم ما يغرسون به الثمار، وتنقطع بعدها لفترة لا تأتي إلا في أوقات الفيض، لم تنتهِ هنا المأساة أيضاً، تعطل الخط الناقل لمياه الشرب أيضاً الذي أنشأه الرجل الكريم الزبير بشير صالح في أواخر السنوات الماضية، ولم يجد أحدٌ ليبث فيه الحياة مرة أخرى، وظلت قرية أم دليبة وجيرانها من بقية القرى في رحلة بحث عن ماء الشرب بالدواب على بُعد مسافات كبيرة، ويضيع الرجل يومه كاملاً ليأتي بماء الشرب، لم ننطق إلا أناتٍ تتردد داخل جوفنا، فتأتي الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء بفرض رسوم ما قيمتها ١٧ ألف جنيه بلا ماء ولا خدمات، ولا يملك الرجل فينا ماءً ولا رسوم عدم وجود الماء التي فرضتها المحلية أو الوزارة أو شركة الكهرباء، أو قد يكون سكيراً أو ما له شيطانٌ سَكَرَهُ بأن يفعل ما يضحكنا ويقتلنا الألمُ.
إلى المسؤولين داخل ولاية الجزيرة، فرض رسوم ماء على مناطق غرب قرى أبو قوتة (أم دليبة……… الخ) مظلمة عظيمة.
يوسف إبراهيم رحمه الحسن









إرسال تعليق