الحكومة البريطانية تفرض عقوبات جديدة على الحكومة والمتمردين

  • بتاريخ : 18 يوليو، 2026 - 1:43 م
  • الزيارات : 28
  • أعلنت الحكومة البريطانيةعن عقوبات على 11 شخصا  وجهات سودانية لارتباطهم بشبكات تمويل تعتمد على تجارة الذهب غير المشروعة وتغذي الحرب الدائرة في السودان، وفق بيان رسمي صادر عن وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر.

    وقالت الحكومة البريطانية إن الإجراءات تشمل 6 شخصيات وشركات مرتبطة بقوات الدعم السريع، إضافة إلى 5 شركات وأفراد مرتبطين بالقوات المسلحة السودانية ومنظومة الصناعات الدفاعية، مشيرة إلى أن الجهات المستهدفة تعمل ضمن شبكات توريد وتمويل تسهم في استمرار الصراع.

    وتأتي الخطوة البريطانية بعد قرار الاتحاد الأوروبي حظر استيراد الذهب السوداني ومنع تصدير الزئبق والسيانيد إلى السودان، في إطار جهود تهدف إلى تقليص مصادر التمويل التي تعتمد عليها  الحرب.

    ودعت لندن إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ليشمل مدينة الأبيض، معتبرة أن المدينة تواجه وضعًا إنسانيًا متدهورًا قد يقود إلى كارثة واسعة، في ظل تعزيز قوات الدعم السريع وجودها حول المدينة.

    وقالت الخارجية البريطانية إن قطاع الذهب في السودان أصبح عنصرًا رئيسيًا في اقتصاد الحرب، موضحة أن الصادرات الرسمية بلغت نحو 1.5 مليار دولار خلال عامي 2024 و2025، بينما تشير التقديرات إلى أن القيمة الفعلية أعلى بكثير بسبب تهريب كميات كبيرة عبر قنوات غير قانونية.

    وأضافت أن الذهب المهرب يوفر موارد مالية تُستخدم في شراء الأسلحة وتمويل العمليات العسكرية، وأن الشبكات التي تدير هذه التجارة تعمل عبر أسواق دولية تشمل دبي وهونغ كونغ.

    وذكرت أن المواطن السوداني أبو ذر عبد النبي حبيب الله أحمد يعد من أبرز الأسماء المستهدفة، إذ يُشتبه في أنه يعمل وسيطًا ماليًا لصالح قوات الدعم السريع، ويشارك في إدارة شبكة تعتمد على عقارات وذهب مستخرج من مناطق النزاع وشركات قابضة مقرها دبي.

    وشملت العقوبات أيضًا مازن فضل الله وأحمد هاشم المرتبطين بعمليات مشتريات قوات الدعم السريع، إلى جانب ثلاث شركات في الإمارات قالت لندن إنها تقدم خدمات لوجستية أو مالية لصالح القوة شبه العسكرية.

    ومن جانب القوات المسلحة السودانية، استهدفت العقوبات أحمد عبد الله، وهو مسؤول مشتريات مرتبط بمنظومة الصناعات الدفاعية، إضافة إلى شركات أرياب وسودامين وأم درمان للتعدين، إلى جانب شركة بورتكس المسجلة في هونغ كونغ.

    وأشار البيان إلى أن كميات كبيرة من الذهب السوداني تُحوّل إلى عملات قبل دخولها الأسواق العالمية، ما يجعلها مصدرًا مهمًا للإيرادات التي تعتمد عليها شبكات التجارة غير المشروعة.

    وقالت الخارجية البريطانية إن استهداف هذه الشركات والوسطاء يهدف إلى تعطيل شبكات تجارية رئيسية تسهم في تحويل ثروة السودان المعدنية إلى موارد مالية تدعم الصراع.

    ونقلت الوزارة عن إيفيت كوبر قولها إن «الشعب السوداني يدفع ثمن حربٍ لا تعتمد فقط على الأسلحة والمقاتلين، بل تعتمد أيضًا على تدفقات غير مشروعة من الذهب والتمويل»، مؤكدة أن العقوبات الجديدة تستهدف اقتصاد الحرب وتكشف الجهات التي تستفيد من هذه الأنشطة.

    وأضافت أن ملف الذهب غير المشروع سيكون محورًا رئيسيًا في قمة التمويل غير المشروع التي تستضيفها لندن في ديسمبر 2026، والتي ستجمع حكومات ومنظمات مجتمع مدني وقطاعًا خاصًا بهدف بناء تحالف دولي لمواجهة تدفقات الأموال غير القانونية.

    وحول الوضع في مدينة الأبيض، قالت وزيرة الخارجية البريطانية إن التصعيد العسكري يثير قلقًا بالغًا، داعية قوات الدعم السريع إلى وقف الهجوم، ومؤكدة أن المملكة المتحدة ستعمل على محاسبة كل من يشارك في ارتكاب انتهاكات.

    وأوضحت أن لندن وشركاءها الدوليين يراقبون الوضع في الأبيض عن كثب، مشيرة إلى أن المدينة تواجه ضغوطًا إنسانية كبيرة، وأن تعزيز قوات الدعم السريع لمواقعها يهدد بتحولها إلى مسرح لجرائم واسعة على غرار ما شهدته مدينة الفاشر.

    وختمت بأن المملكة المتحدة تدعم توسيع نطاق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، باعتباره خطوة ضرورية للحد من تدفق الأسلحة إلى مناطق النزاع في السودان