إنجازات ولاية الخرطوم .. كفاية تطبيل وتضليل ؟!

  • بتاريخ : 17 يوليو، 2026 - 8:53 م
  • الزيارات : 24
  • بقلم / هاجر سليمان 

    قرأت بيانا بالأمس لإعلام ولاية الخرطوم تناول فيه الخدمات التى قامت بها الولاية خلال الفترة الماضية فى البداية خلص البيان إلى صحة مانشر حول تكلفة صيانة منزل الأمين العام ولكن البيان إستنكر عدم إستفسار الصحفية وسؤالها أولا عن حجم الإنفاق على الخدمات هذا الإستنكار يرمز إلى أن الولاية ترى أنه ليس على الصحفيين نشر أى أخطاء أو إخفاقات فى أداءها ويرى كاتب البيان أنه كان على الصحفي من باب المهنية أن يستفسر الولاية عن حجم إنفاقها فى مجال الخدمات بمعنى آخر من منظورنا أنه كان على الصحفى أن يتجاوز ويمسك عن نشر التجاوزات ويهتم بالإنجازات التى لم نلمسها على أرض الواقع حتى الآن .

    لا علاقة للمهنية بالسؤال عن حجم الإنفاق بل هذا السؤال يصبح كمن إشتكى من ألم فى رأسه فقرر له الأطباء بتر قدمه فهل هنالك علاقة بين هذين بالطبع لا ، فالحديث عن طلب أمين عام الولاية بصيانة المنزل الذى لايهمنا لمن تتبع ملكيته ولكن مايهم هو مبلغ (٣٢٧) مليون تكلفة الصيانة التى أشير إليها بالمستندات لاعلاقة له بإستعراض إنجازات الولاية التى تناولها البيان والتى لاتخرج عن سياق المن على إنسان الخرطوم المسكين .

    فالإنفاق على خدمات الولاية ليس منة ولا عطف من الوالى وإنما هو ضرورة يفترض بالوالى تنفيذها من سكات ودون حتى شكر أو إستعراض لما ذكر ، والبيان الهزيل الصادر عن الولاية لايبدو الا كفرفرة مزبوح ومحاولة للخروح من الحرج .

    الخرطوم إذدهرت فى عهد لجنة إبراهيم جابر فى وقتها شهدت العاصمة دخول اعداد كبيرة من المحولات التى عمت القرى والحضر بالمحليات المختلفة بالولاية ولكن المغالطنا وبعيدا عن البيان الحالم فعليه أن يتوجه للخرطوم ليلا وشوارعها الحيوية التى تشكو الظلام الموحش عدا شارع الوادى وشوارع كررى هى فقط المزدهرة بالإضاءة .

    أين الإنفاق الذى تتحدث عنه ولاية الخرطوم ومناطقها الطرفية تعانى من مشاكل نقص مياه الشرب وإنقطاع مستمر فى الكهرباء وتكدس النفايات وسؤ وتردى الخدمات والكثير الكثير الذى يفضح قصور وتقصير ولاية الخرطوم .

    إن صيانة منزل خصص للأمين العام لحكومة الولاية وكذلك إستراحة الوالى لعمرى له أمر معيب خاصة أنه ليس بأكثر أهمية من توفير الخدمات والتى هى أحوج لذلك الإنفاق من الصيانة .

    والى الخرطوم احمد عثمان حمزة شكرا للفترة الماضية التى بزلت فيها جهدا مقدرا ولكن منذ أشهر تابعنا تراجع نشاطكم وإهمالكم لجانب الخدمات وإحتياجات المواطنين مما يعنى أنه لم يعد هنالك مايمكنكم تقديمه وأن تجربتكم كضابط إدارى لم تتخلص منها حتى الآن وتسيطر على أداءكم أكثر من سيطرة المنصب السياسي عليكم ، وعليه لابد لرئيس مجلس السيادة أن يشرع فورا فى تغيير بعض الولاة وتعيين ولاة عسكريين خاصة من الضباط الذين أحيلوا للتقاعد فى الكشوفات الأخيرة فهؤلاء بينهم الخبرات والكفاءات والذين يطمحون لتقديم خدمات جليلة وإيجاد حلول مناسبة لبعض مشاكل عدم توفر الخدمات .

    إن تغيير بعض الولاة أصبح ضرورة قصوى لاسيما وان والي الخرطوم مضى على تعيينه واليا أكثر من أربعة أعوام وأظن أن رصيده من الإبتكار قد نفذ والخرطوم بحاجة لدماء حااارة لتستعيد حيويتها من العزلة التى تعيشها الآن .