نجم في محراب الجمال

  • بتاريخ : 1 فبراير، 2026 - 6:13 ص
  • الزيارات : 21
  • بقلم /يسرية محمد الحسن

    “إعلامية سودانية، مراسلة سابقة لعدد من الصحف الأجنبية”

    ككل الرائعين كانت صرخة الميلاد في ذاك المساء الباهي وزغاريد فرح طاغ غطت سماء كسلا تحمل عبق جروف القاش وتبشر بميلاد عبقري الكلمة الساحرة فنًا وابداعًا والقًا ..عاش طفولته وصباه وقد تفتحت عيناه علي ذاك الجمال المبهر الساحر في تلك المدينة الجميلة الخلابة شرب ماء توتيل فتدفق في شرايينه حب كسلا الوريفة وترابها و ( القاش وشمس الصيف )! حتي شمس كسلا الحراقة احببها شاعرنا المتقن المتفرد عبقري زمانه.. نشأ وترعرع في كنف جمال كسلا وسحر الطبيعة فيها كتبت له الاقدار اجمل المشاوير فكان في صباه الغض مراسلا لصحف الخرطوم ومجلة الاذاعة والتلفزيون نشر له رؤساء تحرير كبريات الصحف في ذياك الزمان الجميل جل قصائده تعلق قلبه الصغير بسحر الطبيعة من حوله فيستشف نبضه المرهف زخات المطر وحفيف الشجر وهديل الحمائم وشدو البشر !..

    تحلق حوله مبدعو تلك المدينة الساحره فكان الشعر حاضرا والموسيقي والطرب والغناء الجميل كبر شاعرنا وكبر احساسه بالجمال من حوله فتفتقت شرايين الابداع في روحه وعقله . اكل تعليمه الجامعي هنا في الخرطوم واحتضنته قاعات الجميلة ومستحيلة ووجد نفسه وقد ساقته قدماه الي محراب الفنون والثقافة والابداع الاذاعة السودانية التي كان من جيل المحظوظين فيها. كيف لا وهو ضمن كواكب زمانهم في اعداد فقرات البرنامج الصباحي لملكة الابداع الاذاعي ملكة مايكرفون هنا. ام درمان. الاستاذة الرائعة ليلي المغربي زامل مبدعي تلك الفترة من عمر الاذاعة السودانية ذو النون بشري علم الدين حامد سعد الدين ابراهيم نجيب نور الدين صلاح الدين الفاضل عمر الجاك وغيرهم من فطاحلة الاذاعة قام باعداد الكثير جدا من برامج المنوعات والبرامج الثقافية ولكن عشقه الابدي مع ملكة مايكرفون الاذاعة الجميلة ليلي المغربي وبرامجها الصباحية المتعددة اختاره مدراء التلفزيون المتعاقبون ليكون معدا لجريده المساء. ومن الخرطوم سلام ذاك البرنامج الجماهيري الكبير الذي طوفت كاميراته ولاول مره في تاريخ التلفزيون انحاء القطر كافة فكان ابداع الولايات وفنانيها ومطربيها ومثقفيها حاضرًا يشاهده السودان كله ضمته امسيات امدر الثقافيه والفنيه فتحلق حوله كبار الفنانين الذين تغنوا بكلماته الساحرة زيدان ابراهيم عبد العظيم حركه عبد الكريم الكابلي. مصطفي سيد احمد واخرين له عدة دواوين شعر ملأت الدنيا وشغلت الناسحلو المعشر هو. لطيف رقيق مبدع حد الدهشه رفقاء دربه الاخضر الجميل الاستاذه الكبار شكر الله خلف الله. وطارق كبلو شكلو ثلاثتهم سلسلة من الابداع التلفزيوني الاخاذ سهرات المنوعات التي فاقت المائه في مشوارهم الاخضر البديع .( مين علمك يافراش تعشق عيون القاش ) نثرها شعرا عبقرياوهو في ميعه الصبا فكانت ال ( سناره ) التي جذبت من وحي الابداع الكامن في روحه الشفيفة عقود لأالئ. وكنوز ابداع شعري فاق كل جمال وكل ابداع .( الورده لو خانا. الفراش ما اظن تلوموا. مع الندي
    مااابتجرح احساسو الجميل. والريده ياحنين كده
    دي الريده ياحنين كده ).اي ابداع شعري بلاغي هذا ؟ ياسلاااام ياسلام عليك. ياسلام.
    اجمل القصائد الغنائية نصا كلمات فاقت حد الوصف والبلاغه وفن الممكن والمستحيل ! عبقري هو متخم بالابداع الفطري الذي حباه به الخالق وحده دون غيره ! حفيي به الزمان والمكان وجلاسه واحبابه وزملائه .كالنسمة الفواحة اينما حل وجلس تسبقه طيبة قلبه الكبير ومحبته للاخرين حجز مقعده بااكرا وسط فطاحلة الشعر الغنائي في بلادنا فكان ان صاغ وجدان السودانيين بالدرر الخالده التي سطرها تاريخ الابداع في الفن الحديث . عمرت مكتبتا الاذاعة والتلفزيون باعماله الخالدة لتحكي لاجيال واجيال من بعدنا عن عظمه احد اساطين ابداع الحرف والكلمة والنص في زماننا هذا الشاعر الكبير الجميل عبد الوهاب هلاوي
    يسرية محمد الحسن