بقلم /الزين عبد الرحمن محمد احمد
أعدت نشر هذا المقال لتمتين النسيج الاجتماعي وإعطاء كل ذي حق حقه ودرءا للفتن والفرقة… كل أبناء منطقة الجزيرة وأهل السودان كانوا صعيداً واحداً وجبهة واحدة ضد عسف الجنجويد وجبروتهم لا تطاعن ولا مطاعن لقد هرمنا ونحن نشاهد زراعة الفتن ورعايتها لتحقيق المكاسب لصالح الأبنية التي نالها الهرم و لنفخ الروح في جدرانه الهالك؟!
الآن هذا الفارس يقاتل وحامل روحه على كفه في فيافي غرب السودان خاض معارك في جاهليته كان فيها فارساً مقداماً كما خاض أبن الوليد هل تدري أن معركة أم القرى ومعارك تمبول كم استشهد من أهله وربعه وجيشه؟ استشهدوا وهم واقفين…. هل تذكر عندما جاء الفزع والشمس تتهاوى للمغيب حاملين أرواحهم على أكفهم لفزع أرض الجدود والعز تمبول وكل شعب السودان على يقيين بأن الجنجويد لا دين لهم سوف يعبثون بالمواطن وينكلوا ويقتلوا جاءوا من أقصى أقاصي البطانة فقط لنجدة أهل تمبول من بطش اللصوص والمارقين والاندال المتوحشين أرباب النهب والاغتصاب والرزائل التي تحررت منها النفس البشرية … وكان هذا الفارس بينهم ….هل تدري كيف حررت الجزيرة ؟ حررت بداية بدم أهلها وتضحياتهم حين بنيت المعسكرات في سفوح الجبال الوعرة في العراء ( الابا يتر ) الأبايتور والغر من الصفر فتكاتف أهل البطانة فقيرهم وغنيهم وتبرعوا لدعم هذا الكيان وكان كل ذلك ليس طمعاً في سلطة أو جاه أو نيل نياشين كانوا مدافعين عن أرضهم ومالهم وعرضهم من عسف الأندال المتوحشين … أسمعت بالفارس (الحرن) في المحاصة ووقف شامخاً كالطود وأبى أن ينسحب وأستشهد في مكانه عزاً للارض ووفاءاً لاستحقاقها .. أنه أحمد شاع الدين سليل أهل البطانة ومدرسته وتربيته في كنف القوات المسلحة السودانية فأوفى ما عاهد الله عليه ومات شهيداً وحين ارتجفت القرى والمدن العريقة ورحلوا عن ديارهم وما زاده ذلك إلا حماساً وإصراراً على قلب الموازين تلك الأيام كانت أيام عصيبة وصعبة فوعد أهل الجزيرة بأنهم سوف يرجعون إلى ديارهم عما قريب فوفى ورجعوا إلى مأويهم وديارهم.
من لبى نداء أهل قيلي حين هجم عليهم الجنجويد .. واستشهدت النساء حاملات الرماح في أكفهم مخضبات بدماء البطولة والشمم .. كان حاضراً بينهم حيث عز المغيث وأضرم النار في الجنجويد فكانوا بين قتيل وجريح وأسير …
هؤلاء الجنجويد لا تأخذكم فيهم رحمة ولا شفقة من يعتدي على المواطن الأعزل في ماله وعرضه ويحرق القرى على رؤوس ساكنيها ويحرق المتحف والمدارس والمعاهد والجامعات والمستشفيات فلا صلح بيننا ولا تفاوض فالسيف أصدق إنباء من الكتب .
من يطعن في وطنية كيكل وشجاعته وإقدامه وإنجازاته المشهودة فإنه يطعن في أكبادنا لأنه أبدل أهل الجزيرة من بعد خوفهم أمناً ومأوى واستقرار بعدما ذاقوه من ويلات الجنجويد ما ذاقوا من عسف ونهب وتشريد وكل أهل السودان في ذلك سواء … وعندما نخص كيكل بالذكر لا ننكر تضحيات القوات المسلحة وقادتها بكل تشكيلاتها لما قاموا به من تضحيات من أنسمت عليه نسائم و لم يذق من ويل الجنجويد ما ذاق فلا حق له في الحكم على الرجال الأفذاذ والطعن فيهم..ومن جرب الكي لا ينسى مواجعه .
ولكن بلغ السيل الزبى … وطالنا لسان من يتخبى تحت الأقنعة .. فألجموه وإن دعا الداعي لألجمناه!!
أتدرون كيف كان رحيل القرى ؟ ومن مات في منتصف الطريق .. من تحمل على كتفها أولادها وجائعة ويكاد العطش أن يفتك بها وأولادها تقطع المسافات الطويلة دراما متشابكة موثقة في وجدان كل سوداني عبثت بأمنه وأرضه هذه المليشيا المجرمة كل شخص عنده حكاية وقصة مع الجنجويد فو الله لو استفتوا الناس فيما حدث لهم مع هؤلاء المجرمين لملأت ارفف من القصص المخزية .
من نهتف باسمه اليوم هو البرهان القائد العام للقوات الشعب المسلحة والقوات المسلحة بمختلف تشكيلاتها والقوات المشتركة والبراؤون وقوات درع السودان .. وكيكل ومناوي ومصطفى تمبور وأهل الفاشر وأهل كردفان .. وكل من يقف سداً ومانعاً ضد الجنجويد ومن حالفهم … وليس في شرعتنا عبدٌ ومولى نحن في هذا الوطن سواء بسواء في الحقوق والواجبات مناوي وجبريل أبراهيم وكيكل وياسر العطا عندنا قادة أستحقوا بجدارة ما هم فيه من مناصب نالوها..عن جدارة بالصمود والإقدام .. ومجابهة المحن حين ترتجف القلوب وتبلغ الحناجر …
بعدما أتينا لكم بالبينات الدامغة عن الأحداث والبطولات المشهودة وكيف كان القتل على الهوية في قرى العزبية والصقيعة وتمبول كل قرى شرق الجزيرة حينما كان الجنجويد يسألون المواطن إن كان ينتمي لقبيلة الشكرية قتلوه رمياً بالرصاص ؟؟!! وشردت القرى والمدن العريقة رفاعة وضواحيها وكل القرى التي تقع شرق الجزيرة بكل من فيها في هجرة قصرية متوجهين إلى عوامل النزوح والذل وحالهم يثير الشفقة والغلب والغبن ….
في تلك اللحظات الحرجة تدافع أهل البطانة الغني والفقير والمغترب في كل بقاع الدنيا وأذلوا المال وتبرعوا بسخاء لنجدة أهلهم وعونهم ورحلوهم إلى المدن الآمنة وبعدها بدأءوا الإعداد لردع العدو قرى صغيرة وفرقان تتبرع بما تملك إن كان قليلاً لقوات درع السودان الحامية للعرض والأرض.











إرسال تعليق