بقلم / ياسر أبو ريدة
حين تصبح الوطنية تهمة، والاستقلال خطرًا، والكرامة عائقًا أمام الصفقات، فاعلم أن هناك مشروعًا قذرًا يُدار في الظل. وما يتعرض له الأمير الطيب الإمام جودة ليس مصادفة، بل نتيجة مباشرة لموقفٍ صلب أربك حسابات المنتفعين، وفضح رهانات أصحاب الأجندات.
الأمير الطيب الامام جودة يمثل ما يخشاه تجار السياسة، وسماسرة الأرض، ووكلاء الخارج:

رجل لا يُشترى، لا يُبتز، ولا يوقّع على صكوك التفريط في الأرض والقرار والكرامة.
التحية لفرسان قرى الصندوق الأسود، قرى النفيدية السبع في شمال غرب الجزيرة، أولئك الرجال الذين استعدوا للدفاع عن الأرض والعِرض قبل أن تستفيق مؤسسات الدولة من سباتها. رجال لم ينتظروا إذنًا من أحد، لأن الكرامة لا تنتظر التصاريح.
لكن السؤال الذي يجب أن يُطرح بوضوحٍ وقسوة:
من المستفيد من إضعاف الأمير الطيب جودة؟
من يخشى نفوذه الاجتماعي؟
من ينزعج من استقلال قراره؟
من يرتعد من قدرته على توحيد الناس ضد الفساد والتمكين والمشاريع المشبوهة؟
الإجابة معروفة، حتى إن لم تُذكر بالأسماء:
هم أولئك الذين يريدون الإقليم الأوسط بلا رموز قوية، بلا صوت حر، بلا قيادة مستقلة — ليسهل نهبه، وتفكيكه، وإخضاعه لمشاريع خارجية تُدار عبر أدوات محلية رخيصة.
نقولها بلا تردد ولا مجاملة:
أي استهداف لرمز وطني حر هو استهداف مباشر لكرامة الإقليم وأهله. وأي محاولة لإسكات القيادات المستقلة هي إعلان حرب على إرادة الناس، مهما تلثمت بالشعارات، أو تزيّنت بخطاب مدني كاذب.
الاتحاد الأوروبي ومن خلفه لا يعرفون رموز السودان، ولا يفهمون وزنه الحقيقي، ولا يملكون أي حق في التدخل في شؤونه.
نرفض وصايتهم، ونرفض وكلاءهم، ونرفض مشاريعهم مهما تغيّرت أسماؤها. هذه الحرب كشفت الوجوه بلا أقنعة: كشفت من يقف مع الوطن، ومن يعمل ضده، ومن يبيع مواقفه مقابل حفنة من المال أو وهم النفوذ.ختامًا نقولها بوضوح لا يحتمل التأويل:
من يتآمر على الرموز الوطنية الحرة، سيسقط سياسيًا وأخلاقيًا مهما طال الزمن.
فالتاريخ لا يرحم الخونة
ولا ينسى الأحرار.











إرسال تعليق