مناوي: استقبال موسيفيني لحميدتي يعني قبول كمبالا لانتهاكات الدعم السريع

  • بتاريخ : 21 فبراير، 2026 - 12:49 ص
  • الزيارات : 208
  • أعلن حاكم إقليم دارفور مني اركو مناوي رسميا عن رفضه واستنكاره للزيارة التي قام بها قائد المتمردين حميدتي الى يوغندا  واستقبال الرئيس موسوفيني له، مؤكدا أن استقبال أوغندا قائد الدعم السريع فُسّر ضمنيا بأنه قبول بانتهاكات جسيمة وجرائم واسعة ارتكبتها قواته بحق المدنيين في دارفور ومناطق أخرى، ووصلت إلى حد جرائم ترتقي إلى الإبادة الجماعية.

    وقال مناوي -في تدوينة على موقع فيسبوك- إن الصمت الدولي والأفريقي يُقرأ على أنه قبول ضمني بدوامة العنف وغياب العدالة، متسائلا عن الموقف الأفريقي الموحَّد تجاه الجرائم المرتكبة ضد المدنيين.

    وكان الرئيس اليوغندي  استقبل قائد المتمردين محمد حمدان ، في قصر الرئاسة بمدينة عنتيبي جنوب غرب العاصمة كامبالا، وهو أول ظهور دولي له منذ سبتمبر/أيلول الماضي، في خطوة أثارت جدلا وانتقادات واسعة داخل السودان وخارجه.

    وقال حميدتي -في تصريحات أدلى بها خلال الزيارة- إنه لن يسمح بتقسيم السودان مجددا، داعيا الأحزاب السياسية المقيمة في الخارج إلى العودة والمشاركة في الحياة السياسية.

    وأضاف أنه لم يرفض أي مبادرة سلام، لكنه استبعد ما وصفه بـ”سلام مثل سلام جوبا وسلام نيفاشا”، وقال “لا أريد أن أصبح رئيسا للبلاد وهدفنا اقتلاع الإسلاميين فقط”. مع نفي مزاعم وجود مرتزقة من كولومبيا في صفوف قواته.

    كما قال قائد الدعم السريع إن الطائرات المسيّرة القادمة من دول مجاورة كانت سببا في توقف تقدم قواته نحو نحو الخرطوم وبورتسودان، لافتا إلى أن عدد قوات الدعم السريع تجاوز حاليا نصف مليون مقاتل، بعد أن بدأت الحرب بقوة 123 ألفا فقط.

    وتعرضت قوات الدعم السريع -في الأشهر القليلة الماضية- لانتكاسات عسكرية، إذ طردها الجيش السوداني من الخرطوم ومن مناطق أخرى عدة.

    وتواجه قوات الدعم السريع اتهامات بارتكاب جرائم حرب على نطاق واسع، خاصة في الفاشرشمال دارفور.

    وخلال اللقاء -الذي وثقه موسيفيني عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”- ناقش الرئيس الأوغندي مع حميدتي تطورات الأوضاع في السودان، مؤكدا أن الحوار والحل السياسي هما السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار المستدام في السودان والمنطقة.

    وجاء اللقاء بعد أسبوع من استقبال موسيفيني  مالك عقار نائب رئيس مجلس السيادة السودانيفي سياق تكثيف الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى وقف إطلاق النار في السودان.

    وفي هذا الإطار، جدد مسعد بولس -مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية- دعوته للأطراف السودانية إلى قبول هدنة إنسانية فورية دون شروط مسبقة.

    وأكد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان مرارا أنه لا تفاوض مع قوات الدعم السريع، وأكد عزم الجيش على القضاء عليها.