بقلم / أيوب صديق
(خبير إعلامي، مذيع B.B.C الأسبق)
أورد الأستاذ اسحق أحمد فضل الله في بابه( مع إسحق) في الصفحة الأخيرة من صحيفة ألوان، ليوم الأحد 25 يناير 2026 كلامًا تحت عنوان (عنك..) وفهتُ أنه يعني به مَنْ هو سوداني.
بدأ الأستاذ إسحق كلامه بقوله:
( وبعض الحديث يجب ألا يمر عفوًا) ويقول:(ومحمد أبو صالح يحدثه سويسري في السودان القديم. قال قلتُ للباحث (موسى سوداني؟ )
فرد عليه المتخصص السويسري قائلاً:
(وأزرق مثلكم، أنفه مثل أنفك هذا.. وبه حمق مثلكم، قال أبو صالح، قلتُ له ما بنا حماقة. انتهرني وهو يقول : قم صل. قال أغضبتني لهجته، فقال مدللاً على غضبة موسى: الألواح التي ألقاها لم تكن من عند الله، فلماذا ألقى بها؟ هذا فعل سوداني).
وموسى المعني بذلك هو رسولَ الله موسى عليه الصلاة والسلام. وذلك ما قاله ذلك الباحث السويسري لمحمد أبي صالح (( أزرق مثلكم، أنفه مثل أنفك هذا.. وبه حمق مثلكم ..الى آخر قوله.
طيب، أقف هنا الآن لأعقب على قول ذلك السويسري الخبير بالسوان القديم. ولكن قبل ما أتناول ما قاله، أقول ربما هذا الخبير السويسري هو ذلك اعجب بأقواله جدًا، أخونا المجاهد الدكتور العميد طارق الهادي، الذي سمعها من (محمد أبو صالح) كما أذكر، وسمعتُ الدكتور طارق الهادي دائمًا يستزيدُ الدكتورَ أبا صالح منها، كلما سنحت فرصة لذلك، ليُسمعها من لم يسمعوها من قبل.
وأقفُ هنا مع الزَعـمِ بسودانية موسى عليه الصلاة والسلام. وقبل ذلك أقول إنني قرأتُ لكاتب مصري ذات مرة زعم بأن موسى مصريٌ، وحتى إنه خدم في الجيش المصري !!
إن رسول الله موسى، هو من نَسب رسول الله يعقوب، الذي هو إسرائيل، ولذا فموسى من بني إسرائيل: فهو موسى بن عمران بن يصهر (أو يصهار/عمرام) بن قاهث (أو قحاث) بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام.
فهو كما قلتُ إنه من بني إسرائيل، ولذا خافت امه عليه من قتل فرعون له فألقته في اليم؟ لأن فرعون أمر بقتل كل طفل يولد لبني إسرائيل. والسببُ كما تقول قصته، إنه رأى رؤيا أُوِلتْ له بأنه يأتي رجل من بني إسرائيل يُفسد عليه ملكة، وخُبر بأن ذلك الذي سيفسد عليه ملكه لم يولد بعد. ولذا أخذ يقتل كل طفل يولد لبني إسرائيل حتى لا يأتي منهم ذلك الذي يفسد عليه ملكه، إلى أن أخفى للهُ عليه حَملَ أمِ موسى بموسى وولادتها له، وكان ما كان من إلقائها له في اليم، خوفا عليه من فرعون، ثم العثور عليه وتربيته في بيت فرعون نفسه، إلى آخر قصته المعروفة التي هي قرآن يُتلى إلى يوم الدين.
أما قول ذلك الخبير السويسري، (إن الألواح التي ألقاها موسى لم تكن من عند الله) ، فهذا قولٌ يفنده القرآن، وذلك بقوله:
(وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ ۖ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} [الأعراف: 154.
والغضبُ الذي استولى على موسى ليس لأنه غضبُ طبع، وحماقة راجعةٍ لجِبلةٍ سودانيةٍ مركوزةٍ في أصل خلقته، بل هو غضبٌ من رجوع قومه إلى الشرك بعبادتهم العجل الذي أخرجه لهم السامري. وهذا يبينه القرآن بقوله:﴿ وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي ۖ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ ۖ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ..) إلى آخر الآية الكريمة.
وإلى اللقاء مع وقفه أخرى مع زعم ذلك (الخبير) السويسري المتخصص في السودان القديم,
( يتبع إن شاء الله)











إرسال تعليق