لا مجال للعاطفة في التربية والتعليم

  • بتاريخ : 26 أبريل، 2026 - 11:47 ص
  • الزيارات : 10
  • شعاع ساطع|| صديق الأمين

     

    كل من يصف المعلم بالمتشدد الذي يضّيق على طلابه في الامتحان فهذا لا يعرف قيمة المعلم ولا يدرك القيم الأخلاقية التي يريد أن يغرسها في طلابه وتكون ثمرة غرسه في الحياة العامة في كافة المجالات ويكون الطالب صاحب شخصية قوية يستطيع أن يواجه الحياة وتحدياتها بكل ثقة في نفسه ويكون خير رسول لمعلمه ولاسرته ولبلده هذا اكبر هدف يعمل من أجله المعلم لذلك
    المعلم يريد لطالبه النجاح الصادق المبني على أسس قوية متينة خالية من الغش والكذب لأن المعلم يدرس قيمة الصدق ويبين مذمة الكذب من شريعة اسلامية غراء تنادي بذم الكذب وإعلاء قيمة الصدق ليس داخل قاعة الدرس الأكاديمي إنما في الحياة العامة لانه رسول والرسول لابد من أن يصدق أهله
    حيث قال معلم البشرية (من غشنا فليس منا) إذا لا يعقل أن تدرك وتعلم وصية رسول الله ولا تبلغها وتعلم ظلالها السالبة عندما تنتشر ظاهرة الكذب والغش
    لا مجال للعاطفة في التربية والتعليم لأنها تقوم على قيم ثوابت نابعة ديننا الاسلامي وسنة نبوية شريفة ينجح فيها الصادق ويسقط فيها الكاذب من ظن أن الغش وسيلة للنجاح سقط هو وسقط مجتمعه لأنه هو النموذج الفعلي والمثل الأعلى والقدوة الحسنة للمجتمع والطلاب والناس لا ترحم المعلم وأن أخطأ وكأنه ملائكي حتى الذي يُباح له جعلوه حراما
    ولكنهم يغضون طرفهم من أخطاء غيره في كافة المجالات لأنها تجد مبررا لافاعلها عكس المعلم الذي يرفض الغش ولا يقره ويسعى جاهدا لمنعه لأنه ينافي قيمه وأخلاقه ومورثاته الأخلاقية والعلمية والأدبية
    لا تعميم في هذا الأمر لأن هنالك آباء وأمهات يربون أبناؤهم على الصدق والتحلي به بل وتحريه في كل وقت وحين بهذه يكون هؤلاء ساعدا قويا في التربية لأن الأسرة دورها أكبر وأهم خاصة في فترات بناء الشخصية السوية التي ينتظرها المجتمع وهذا أفضل ما يعود للمعلم نفسه ويجعله يشعر بالفخر والاعتزاز في أن يرى ثمرة غرسة تمشي بين الناس الفضيلة والأخلاق الحسنة
    المعلم السوداني من أفضل المعلمين في المنطقتين العربية والأفريقية هذا اثبته الشهادة السودانية وجعلها من أقوى الشهادات في المنطقة وهذا يعود بلا شك لصدق المعلم السوداني على الرغم من الظروف التي يعيشها من ضعف الاجر وهذا يعود لحال البلد وعدم الاستقرار السياسي الذي لازمها لسنوات طويلة الا اننا نجده متميزا أكاديميا ومشاركات ثقافيا يبدع ويصنع الفارق في أسوأ الظروف معلم بهذه الصفات كيف سيكون إذا جد التقدير اللازم من الدولة سيكون بلا شك مبدعا يقدم عصارة علمه وتجربته التربوية والتعليمية لطلاب ولبلده
    ومضات متفرقة
    * نطالب وزارة التربية الوطنية السودانية إيجاد معالجة ناجعة لحالة الغش التي انتشرت وقد يؤدي ذلك لإضعاف نتائجنا شهادتنا
    * المعلم يريد مصلحة الطالب يتمني له النجاح ويسعد بذلك وهذا ليس تضييقا إنما درس أخلاقي من صميم رسالته
    * هنالك لوائح وقوانين تضعها الوزارة لمحاربة حالات الغش
    ولكنها غير كافية من الحد من وقوعها مرة اخرى
    * أسوأ ما في حالات الغش انها تقود الطالب لإساءة السلوك مع معلمه
    اخيرا
    التعليم رسالة والرسالة لا يغش صاحبها ولا يصمت عن الغش ولا يقره