بقلم/ ياسر أبو ريدة
أن تتصاعد حدة الصراعات حول جمعيات أصحاب المهن الزراعية في أقسام المناقل دون غيرها من بقية أقسام مشروع الجزيرة، رغم أن غالبية الأقسام الأخرى استطاعت التوصل إلى توافقات مسؤولة حول التمثيل إدراكًا منها أن هذه المواقع ليست مكاسب شخصية، بل تكليف وأمانة أمام الله، وأمام المزارعين، وأمام الأغلبية الصامتة التي تنتظر الإصلاح والاستقرار
وإذا كان سفيان الباشا يمثل تفتيشًا أو قسمًا بعينه بصرف النظر عن الأسلوب أو السياق الذي أتى به فإن السؤال الموضوعي والمنطقي يظل مطروحًا: أين صوت وتمثيل بقية أقسام المشروع الثمانية عشر؟
وهل يُعقل أن يُختزل مسار المشروع أو يُوجَّه بموقف أو قرار قسم واحد؟
إن استمرار هذه الخلافات يُقوّض فرص النهوض بمشروع الجزيرة، ويُضعف موقف المزارع، ويُبدّد الطاقات في صراعات جانبية بدل توجيهها نحو قضايا الإنتاج والحقوق، والتنمية المستدامة
وعليه، فإن الواجب الوطني والأخلاقي يفرض على أهل الجزيرة والمناقل تغليب روح المسؤولية وتوحيد الصف، وتجاوز الخلافات الشخصية، وتقديم المصلحة العامة فوق كل اعتبار
فالجزيرة دفعت أثمانًا باهظة من الأرواح والممتلكات وعانت من التهجير والتهميش، وهي اليوم تواجه تحديات جسيمة وأطماعًا متزايدة. إن الحفاظ عليها أمانة تاريخية، والتفريط فيها لن يغفره التاريخ
✍️ ياسر أبوريدة











إرسال تعليق