بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)
سبق أن تحدثنا عن الظلم والإهمال الذي ما زال يعانية الأستاذ الجامعي و عدم إلتفات الدولة لمطالبهم بإعتماد الهيكل الراتبي الذي يطالبون به أسوة بكادر القضاة و وكلاء النيابة وقلنا إن وزارة التعليم العالي قد دفعت بذلك الهيكل لوزارة المالية غير أن المالية لم تدرجة ضمن ميزانية ٢٠٢٦ وتقزّم ذلم الهيكل الى دعم لا يسمن ولا يغني من جوع !
وحتى تكتمل الصورة الصادمة عزيزي القارئ إقرأ معي رواتب أساتذة الجامعات الذين تطالبهم وزارة التعليم العالي وحكومة الأمل بالعودة وممارسة مهامهم الوظيفية وتطالبهم بالإلتزام بالحضور للقاعات على نفقة الراتب الهزيل وتنشد تلك الحكومة (الغبيانه) أن ينطلق الوطن مُسلّحاً بالعلم والمعرفة و لربما هناك من يُهدد الأستاذ الجامعي بالفصل إن لم يعُد !
ولكن لا أحد يتسآءل كيف يعود من ملجئة أو نزوحة من لا يملك قوت يومه تاهيك عن ثمن تذكرة السفر
ولماذا يعود أصلاً إذا كانت الدولة تضعة على ذيل قائمة إهتماماتها !
ولماذا يعود
من هم بالخارج إن كانت الدولة ما زالت تقف عاجزة عن توفير أبسط مقومات الترحيل والإسكان لأساتذة أجلاء فقدوا كما الآخرين كل شئ
و(شئ) هذه ….
تتطلب من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التفكير خارج الصندوق وتقترح آليه للخروج من هذه الأزمة مؤقتاً كتأمين
الترحيل
الإسكان
الدعم الإجتماعي
ريثما يلملم هذا الأستاذ أطرافة لتستمر عجلة الحياة الجامعية
ولكن الدفع بالهيكل الراتبي وحده لا يكفي ولا يعفي الوزارة من ممارسة فضيلة (القلع) من المالية
ونقل الصورة الكارثية المتوقعة التي ستحدث للسيد رئيس الوزراء ليتحمل هو الآخر المسؤولية
ولك أن تتخيّل عزيزي القارئ
ان رواتب أساتذة الجامعات السودانية الحكومية لا تتجاوز الآتي …
البروف 508.800 جنية
الاستاذ المشارك 459.486 جنية
الاستاذ المساعد 267.361 جنية
مساعد التدريس 210الي 132 الف جنية سوداني
بمعنى آخر أن راتب البرفيسور بالسودان (١٤٠) دولار !! نعم مائة وأربعون دولاراً وأنا لست مخطئاً في الكتابة
*(والله الواحد خجلان يكتبها)* !!!
لذا إن إستمر الوضع هكذا ولم يتم تداركة من السيد رئيس الوزراء قبل تاريخ التاسع والعشرين من شهر مارس القادم موعد إعلان إضراب أساتذة الجامعات
فأبشروا بأستاذ جامعي لا يحمل سوى درجة (البكالوريس) !
اليست المعايش جبارة!
كما يُقال …!
فكذلك سيكون التعليم الجامعي بالمتاح و عندها فكبروا على جامعاتنا أربعاً
أستغفر الله العظيم
الثالث من شهر رمضان المبارك











إرسال تعليق