شبكات تشغيل الأطفال في سباقات الهجن – كيف كانت تعمل؟

  • بتاريخ : 19 فبراير، 2026 - 2:41 م
  • الزيارات : 20
  • بقلم / دكتور ياسر احمد ابراهيم.

    “الامين العام للمجلس القومي للطفوله الاسبق”

    اوراق مبعثره عن قضايا الطفوله في السودان..

    اولا اطفال سباقات الهجن* *الجزء الأول:* شبكات تشغيل الأطفال في سباقات الهجن – كيف كانت تعمل؟
    *تمهيد*
    قبل منتصف العقد الأول من الألفية، كانت بعض سباقات الهجن في الخليج تعتمد على أطفال صغار كفرسان خفة الوزن. لاحقًا، تحوّلت الرياضة بالكامل تقريبًا إلى استخدام الفرسان الآليين (Robot Jockeys) بعد حملات دولية وتشريعات صارمة. لفهم الظاهرة، لا بد من تحليل الشبكات المحلية التي سهّلت تجنيد الأطفال ونقلهم وتشغيلهم.
    أولًا: بنية الشبكات المحلية في بلدان المصدر
    كانت الشبكات تتكوّن عادة من حلقات مترابطة، تعمل بأسلوب هرمي غير رسمي:
    1) الوسطاء المحليون (السماسرة)
    أفراد من نفس القرية أو المنطقة.
    يقدّمون وعودًا للأسر الفقيرة: عمل، تعليم، إرسال أموال.
    يستغلون الثقة الاجتماعية والقرابة.
    2) حلقة التجميع
    نقل الأطفال إلى مدن كبرى أو عواصم.
    استخراج وثائق سفر (أحيانًا بأعمار مزوّرة).
    التنسيق مع وكلاء سفر أو شبكات تهريب.
    3) حلقة العبور
    السفر غالبًا بتأشيرات عمل أو زيارة.
    في بعض الحالات، كان الأطفال يُسلَّمون مباشرة لكفلاء أو ملاك إبل.
    ثانيًا: العوامل التي غذّت الشبكات
    1) الفقر في
    المناطق الريفية في دول مثل:
    بنغلاديش

    السودان

    باكستان

    موريتانيا
    كانت تعاني من:
    ضعف فرص العمل
    أمية مرتفعة
    هشاشة في الحماية الاجتماعية
    2) ثقافة “الهجرة المؤقتة”
    في بعض القرى، أصبح سفر الأطفال للعمل أمرًا “مألوفًا”،لزيده دخل الاسره مما خفّف مقاومة المجتمع.
    3) ضعف الرقابة الرسمية
    غياب أنظمة تتبع الأطفال المسافرين.
    فساد محلي أو تساهل إداري.
    ثالثًا: شبكات الاستقبال في دول المقصد
    في دول الخليج، كانت هناك شبكات أخرى:
    ملاك إبل أو مدرّبو سباقات.
    كفلاء قانونيون.
    مزارع تدريب معزولة نسبيًا تسمي العزب.
    لكن تجدر الإشارة إلى أن حكومات عدة — خصوصًا الإمارات العربية المتحدة وقطر — قامت منذ 2005 تقريبًا بإجراءات صارمة:
    حظر استخدام الأطفال.
    سنّ قوانين تحدد سن الفرسان.
    اعتماد الفرسان الآليين.
    التعاون مع منظمات دولية لإعادة الأطفال. وذلك بعد الضغوط الدوليه واثاره الموضوع في بعض الدول محليا (في السودان بعد تطبيق قانون الطفل2004 ،)
    رابعًا: هل كانت شبكات إجرامية منظمة؟
    التحليل يشير إلى أن الظاهرة لم تكن دائمًا شبكة دولية موحّدة، بل:
    مجموعات محلية صغيرة مترابطة.
    مدفوعة بالحافز الاقتصادي .
    أحيانًا مرتبطة بجرائم اتجار بالبشر.
    التقارير الدولية — ومنها تقارير يونيسف — اعتبرت بعض الحالات ضمن إطار الاتجار بالبشر، خاصة عندما توافرت عناصر:
    الخداع
    الاستغلال
    عدم القدرة علي العوده