بقلم / م.اسماعيل بابكر
“الخبير الدولي للأمن السيبراني وحماية الشبكات”
الوعي الرقمي ليس مجرد معرفة كيفية استخدام الهاتف أو الحاسوب بل هو امتلاك العقلية الناقدة للتعامل مع العالم الافتراضي بأمان وذكاء. في عصرنا الحالي، أصبح الوعي الرقمي ضرورة للبقاء وحماية الخصوصية، تماماً كما نتعلم قواعد السير في الشوارع.
أهم ركائز الوعي الرقمي التي تشكل درعك في الفضاء السيبراني:
1.الأمن الرقمي والخصوصية
هذا هو الركن الأساسي لحماية “هويتك” من الاختراق أو السرقة:
*إدارة الهوية:
استخدام كلمات مرور قوية ومختلفة لكل حساب وتفعيل المصادقة الثنائية (2FA).
*الحذر من التصيد:
عدم النقر على روابط مشبوهة أو تحميل ملفات من مصادر غير موثوقة.
*تشفير البيانات:
فهم أن ما تشاركه على الإنترنت غالباً ما يبقى هناك للأبد (البصمة الرقمية).
2.محو الأمية المعلوماتية
في ظل انفجار المعلومات، الوعي الرقمي يعني القدرة على الفلترة:
*التحقق من المصادر: التمييز بين الأخبار الحقيقية والأخبار الزائفة.
*التفكير الناقد:
التساؤل عن الأجندة خلف أي محتوى تشاهده وتجنب الانسياق خلف “خوارزميات” منصات التواصل التي تحبسك في فقاعة فكرية واحدة.
3.السلامة النفسية (الرفاهية الرقمية)
الوعي الرقمي يشمل أيضاً علاقتك بصحتك العقلية:
*إدمان الشاشات: القدرة على وضع حدود زمنية لاستخدام الأجهزة.
*التنمر الإلكتروني: معرفة كيفية التعامل مع السلوكيات العدائية وحماية النفس والآخرين منها.
*المقارنة الاجتماعية: إدراك أن ما يظهر على وسائل التواصل هو “أفضل لحظات” حياة الآخرين وليس الواقع بالضرورة.
4.الإتيكيت الرقمي
وهو فن التعامل مع الآخرين في العالم الافتراضي بمسؤولية واحترام، مع احترام حقوق الملكية الفكرية وعدم سرقة جهود الآخرين ونسبها للنفس.
لماذا نحتاج للوعي الرقمي الآن؟
*حماية الأجيال الناشئة: الأطفال هم الأكثر عرضة للمخاطر الرقمية.
*حماية الاقتصاد الشخصي: لمنع الاحتيال البنكي وسرقة البيانات المالية.
*المواطنة الرقمية: لكي تكون فرداً فعالاً وإيجابياً في المجتمع التقني العالمي.
نصيحة سريعة: “إذا كان المنتج مجانياً، فأنت هو المنتج.” تذكر دائماً أن بياناتك هي العملة الأغلى في هذا العصر.











إرسال تعليق