دور التربية الوطنية في بناء الوطن

  • بتاريخ : 23 فبراير، 2026 - 7:20 ص
  • الزيارات : 131
  • بقلم / دكتور الزبير حمزة الزبير
    المملكة العربية السعودية -استاذ جامعي

    تعد التربية الوطنية من أهم ركائز بناء المجتمعات الحديثة إذ تسعى إلى إعداد المواطن الصالح الذي يعتز بوطنه ويعمل على خدمته بإخلاص ومسؤولية فالوطن هو الهوية والانتماء والتربية الوطنية هي الوسيلة التي تُغرس بها القيم الوطنية والمبادئ الأخلاقية في نفوس الأفراد منذ الصغر ليصبحوا أعضاء فاعلين في مجتمعهم
    فالتربية الوطنية هي عملية تربوية مستمرة تهدف إلى تكوين اتجاهات وسلوكيات إيجابية لدى الفرد تجاه وطنه ومجتمعه وتعمل على تنمية وعيه بحقوقه وواجباته وغرس قيم الانتماء والولاء والمسؤولية الوطنية فيه.
    وهي لا تقتصر على التعليم في المدارس بل تشمل الأسرة والمؤسسات والإعلام وكل ما يسهم في تشكيل شخصية المواطن الصالح.
    وتتمثل أهدافها في الآتي
    .تعزيز حب الوطن والانتماء إليه.
    . تعريف المواطن بحقوقه وواجباته.
    . غرس قيم التعاون، التسامح، والمسؤولية.
    .تنمية الوعي الوطني والسياسي لدى الأفراد.
    .تهيئة المواطن للمشاركة في خدمة المجتمع والتنمية.
    .احترام النظام والقانون والمحافظة على الممتلكات العامة.
    ومن الأثار المهمة للتربية الوطنية أنها
    تساهم في توحيد صفوف المجتمع وتقوية الروابط بين أفراده وتحصن الشباب من التطرف والانحراف الفكري والسلوكي
    كما أنها تعزز الاستقرار والأمن الوطني من خلال نشر الوعي والانضباط.
    وكذلك تدعم التنمية الشاملة عبر تكوين جيل مسؤول يشارك في البناء والتعمير.
    وترسخ قيم المواطنة الحقة التي تقوم على العدل والمساواة واحترام الحقوق.
    وهناك جملة من الوسائل التي يمكن أن تتحقق بها هذه التربية منها
    المدرسة عبر مناهجها الدراسية التي تدمج القيم الوطنية في المواد التعليمية.
    والأسرة التي تُعد النواة الأولى لغرس القيم الوطنية والإعلام الوطني الذي يعزز الهوية والانتماء من خلال برامجه.
    كذلك المؤسسات المتنوعة التي تربي على الأخلاق والقيم والقدوة الحسنة في سلوك المسؤولين والمعلمين وأفراد المجتمع.
    ويقع على عاتق كل مواطن مسؤولية المساهمة في بناء وطنه من خلال العمل بإخلاص واحترام النظام والمشاركة الإيجابية في المجتمع والمحافظة على الممتلكات العامة ونشر القيم والأخلاق الحميدة بين الناس.
    ويمكننا القول بأن التربية الوطنية ليست مجرد مادة دراسية بل هي أساس بناء الإنسان والوطن فكلما ازداد وعي المواطن بوطنه وحقوقه وواجباته ازداد الوطن قوةً وتقدمًا وازدهارًا .
    إن غرس قيم الانتماء والولاء والاحترام هو الطريق نحو مستقبل أفضل يسوده الأمن والاستقرار