حكومة الأمل بين الوعد الصادق والأمل المرتجي

  • بتاريخ : 29 أبريل، 2026 - 8:32 ص
  • الزيارات : 15
  • بقلم / مولانا حسين الفكي الأمين

    “قاضي المحكمة العليا السابق”
    ياليت الايام الصفاء جديد،
    ودهرا تولي يابثين يعود .
    الأمل انثي والأمل ذكر وكذلك الوعد رجل والوفاء امراة وكذلك الله سبحانه وتعالي خلقنا من ذكر وانتي وجعلنا قبائل للتعارف والتمائز بيننا بالعمل والتقوي وهذا ملف التكريم والتفاضل ( يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وانتي وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان أكرمكم عند الله اتقاكم ،ان الله عليم خبير )
    ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجهاوبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا.)
    نقلت لمحكمة كنانة لاعمل فيها قاضيا ( قاضي جزئي)
    في بداية التسعينات من القرن الماضي ،
    ولم أكن أعلم عنها شيئا في بادي الأمر غير ان اخي وصديقي المرحوم مولانا يحيي فضل حاكم كان يراسلني ويشير لي في كتاباته الراتبة المملوة أملا وتفاؤلا كان يذكر لي هذه العبارة في مستهل الرسالة ( كنانة الوعد والأمل )
    محكمة كنانة كانت ذات اختصاص مدني وجنائي في إطار اختصاصها المحلي اما الاختصاص الشرعي ( القضايا الشرعية ) فينعقد لمحكمة ربك الشرعية التي تبعد ٢٦ كيلو من مدينة كنانة ولعل ذلك مرده الي عدم وجود قضايا شرعية في منطقة كنانة للاستقرار الاسري الذي تشهده المنطقة ،وكان وعدا صادقا تحقق نتيجة لوجود حياة مدنية مستقرة تحمل في ثناياها ذلك الوعد الصادق الذي عناه اخي مولانا يحيي فضل حاكم .
    اما الأمل فمرده الي تحقيق عدالة مرتجي ومبتغاة ، والشاهد في الأمر أن مظاهر الفوضي في تلك المنطقة يعود الي وجود كمبو بعضهم يمثلون عمال سكب القصب ( الكتكو ) يحتسون الخمر مظهر من مظاهر عاداتهم ولكنهم يفعلون من بعيد وفي إطار محدد ولا يعكرون صفو المدنية الشائعة في المنطقة ولكنهم حينما يبشرون عملية سكب القصب يودون عملهم بكفاءة عالية وانتاجية كبيرة .
    المظهر الآخر والمتسق مع الحياة المدنية هو القضاء المدني المتمثل في قضايا الفصل التعسفي لاحقاق
    الحق وانصاف
    من تم فصله تعسفيا وهذا شيء مما توفره الحياة المدنية احترام حقوق العامل والموظف وهي من مبادي احترام حقوق الإنسان
    وهذا ما يعنيه صديقي مولانا يحيي
    فضل حاكم ( رحمه الله تعالي )
    سقت ذلك وانا انظر الي ما ينتظر حكومة الأمل من مهام جسام
    وعظيمة لايحتمل التأخير، فقد جاءت حكومة الأمل بعد حرب مازالت آثارها السلبية في كل مظاهر الحياة المدنية والأمل المرتجي منها ان تعيد الحياة المدنية في السودان الي ما كانت عليه وأفضل.
    فمظهر الحياة العام لا يسر بل مقرف أسلحة حديثة وتقليدية منظر عادي محمولة علي الأكتاف والعربات المجنزرة
    والاسلحة البيضاء علي البطون والايادي والكتوف
    وازياء عسكرية مبرقعة وملونة علي الأجسام ونظرات من لابسيها مريبة وعيون يتطائر منها الشرر وسلوك كراهية ما سمعنا بها هذا المنظر يشاهد يوميا وحركات مسلحة منتشرة في كل بقعة من السودان كلها تدل علي ان القادم أسوأ
    بعد خراب في بنية السودان في كل مرافقه وخراب في السلوك والأخلاق
    وانزواء كامل لقيمتي الأمن والسلام
    حياة والفوضي سواء وما زالت الحرب مستمرة وقودها الكراهية والحقد والبغضاء
    سعت قوات الشعب المسلحة مسنودة بالشعب ( سند شعبي واخر عسكري )
    ان ترمم وتصلح بعض ما خربته وقد توحدت الرؤي في ان الاولوية لإعادة الأمن والأمان والسلام ثم ياتي دور القوي المدنية في تثبيت دعائم العدل واعادة الحياة المدنية الي سابق عهدها وأفضل وراء كل ذلك تحديات جسام من بين تلك التحديات ان يزول الخوف ويعود الأمن والطمأنينة الي نفوس الشعب السوداني وذلك بابعاد مظاهر الفوضي والفساد عبر منظومة تشريعية تعيد الحياة المدنية الحديثة لهذا الشعب،
    وذلك بابعاد كل مظاهر ( العسكرة )
    واخراج كل القوات العسكرية ودمجها في قوة واحدة همها الانضباط والنظام واحترام سيادة حكم القانون
    والامتثال له وبالسرعة المطلوبة دون تأخير بمراسيم تشريعية قوية فورية النفاذ والا فا نتظر الخراب ثم الزوال من خارطة الإنسانية
    وهكذا اذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة
    تحديث المدنية في السودان واعادتها الي سابق عهدها هو الأمل المرتجي حكومة الأمل
    ليصبح السودان الوعد والأمل لأهله ولجيرانه وسلة غذاء العالم بحق.
    حسين الفكي
    ٢٩.ابريل ٢٠٢٦م.