بقلم / جعفر عباس
(قبل أن يسبب العنوان أعلاه حربا أهلية بيني وبين المفترية، أوضح أن أصابع السيدات هي التسمية الإنجليزية للبامية Ladies’ fingers) وتعالوا أحدثكم عن القيمة الغذائية للبامية: كربوهيدرات، وألياف بالكوم، ودهون سهلة الهضم، وبروتين، وفيتامين ب9 (بنسبة 22%)، وفيتامين سي (35%) وفيتامين أ 660 وحدة دولية، وكالسيوم ومغنيسيوم؛ ولأنني نوبي فإنني مثقف بالوراثة في مجال الطبخ، لأن أهلي هم من نقلوا بقية أهل السودان من وجبة رتيبة لا يتطلب إعدادها اي مهارة (العصيدة) إلى أكلات متنوعة قوامها اللحوم والخضروات، ولكن ما قولك في أن شركتي ستاندرد بروسس، وسولاراي الأمريكيتين طرحتا في الأسواق كبسولات بامية كمكملات غذائية، 40 كبسولة ب16 دولارا، و150 كبسولة ب49 دولارا، ولو ارتفعت أسعار البامية بعد نشر مقالي هذا، أو صارت تباع فقط في السوق السوداء، فلا ذنب لي في ذلك، لأننا ظللنا نضطهد البامية
وتقول مجلة الصيدلة والعلوم الحيوية أن مستخلص البامية يعالج التهاب الأغشية المخاطية في الجهاز التنفسي، وأن عصير ثمرة البامية وأوراقها الطازجة يعالج التهاب الحلق وحرقة البول (بصراحة هذا العصير لا يلزمني)، ويؤدي مستخلص البامية الى انخفاض السكر في دماء الفئران، لأن المادة اللزجة في البامية تمنع امتصاص السكر في الأمعاء، وبما أننا والفئران أولاد عم لزم واشتركنا في “أكل” كوبري المنشية، فمن المؤكد أن البامية تفيد المصابين ب”السكري. وتلك المادة اللزجة تمنع التصاق جرثومة المعدة بالغشاء المخاطي للجهاز الهضمي، كما أن البامية تخفض نسبة الكولسترول الضار والدهون الثلاثية في الدم. ومن ميزات البامية أنها تبقى طازجة لثلاثة أيام بعد قطفها إذا وضعت في ثلاجة، ولكن لا تغسلها بالماء قبل التخزين، بل أغسلها فقط قبل وضعها في إناء الطبخ، ويستحسن أن توضع في الثلاجة داخل كيس ورقي لأن أكياس البلاستيك تمنعها من التنفس وتعجل بتلفها، وينصح باحثون أمريكان بوضع البامية في الفريزر، بعد وضعها في ماء “مغلي” لنحو أربع دقائق، ثم نقلها الى ماء بارد لمدة مماثلة، ثم بعدها توضع في أكياس بلاستيك محكمة الإغلاق في الفريزر، والخبر الأجمل هو أن البامية تظل وهي مجففة (ويكة) محتفظة بمعظم خصائص الطازج منها
وأتحداكم أن تتذكروا شخصا واحدا منعه الأطباء من أكل البامية أو الويكة، وزمان (الزمن الجميل المزعوم) كان أهلنا يعجنون لنا الكسرة بالماء، مضافا اليها السكر او بعض البهارات، وكانوا يروجون لتلك الوجبة بقولهم: لا تغلِّط عليك لا توسخ إيديك”، وينطبق القسم الأول من هذه المقولة على البامية/ الويكة، ولكنها قطعا توسخ يديك وملابسك حتى لو تناولتها “دريب”
هسع يا رجل قوم شوف بامية وشمار أخضر (شبت)، وطلع المفراكة التي خبأتها خوفا من العدوان، وحدث المدام عن مضار الإندومي وقل لها: نفسي في بامية مفروكة من يدك المبروكة، وبعدما تطبخها ح تبقى امام الأمر الواقع: يا كسرة يا قراصة











إرسال تعليق