ظاهرة بيع إيصالات المحصول … انهم يبيعون العبادة
بقلم/ بشير الرضي بشير
“باحث في القانون”
من الظواهر المزعجة التي تعكس بصورة أو أخرى التردي الأخلاقي ، ظاهرة بيع إيصالات المحصول المزكى الذي تم التصرف فيه أو تم تخزينه للاستخدام لاحقًا فهو خير برهان على استرداد المال الذي وجب دفعه تعبدا لله وطهارة للمال، ولعل في ذلك إشارة واضحة إلى الإنحراف عن الجادة الذي عنيته، أيحسب هؤلاء أن الله غافلا عما يعملون.
وبهذا الفعل انهم يبيعون العبادة بقليل من الزيادة في زكاة الزروع تحت بصر وسمع أولياء الأمر والامناء وعلماء الدعوة والإرشاد وائمة المساجد و وجهاء المجتمعات وجميع المسئولين والمسلمين .
أما عن جهالة أو طمعا في الكسب الحلال اوالحرام لمقابلة متطلبات الحياة فلم تعد المجتمعات تبالي أو تحزر من ممارسة المعاملات الربوية بجميع مسمياتها الحديثة ( كتفلي ، قل ، وغيره).
وجود عدة اسعار للمحصول الواحد بسبب استرداد ما تم دفعه أداءا لعبادة الزكاة في الزروع (محق البركة)
بل قد يؤدي إلى حرمان الأجر والثواب للمكلفين من اهلنا المزارعين .
فليعلم اهلنا المزارعين الذين وجبت عليهم الزكاة أن بيع الذرة التي تم أخرج زكاتها بسعر أعلى من الذرة التى لم تجب زكاتها لرخصة ما مثل عدم النصاب ، هو استرداد لكل أو جزء لما تم اخراجه عبادة لله وزكاة للمال .
أما بيع إيصالات المحصول المزكى الذي تم التصرف فيه أو تم تخزينه للاستخدام لاحقًا فهو خير برهان على استرداد المال الذي وجب دفعه تعبدا لله وطهارة للمال .
قال تعالى ؛( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )
سورة التوبة- آية (103)
أسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال ويغفر لنا الخطأ ونعوذ بك اللهم إن نشرك بك ما نعلم و ما لم نعلم .











إرسال تعليق