اتحاد الغرف الصناعية يكشف عن عمليات نهب واسعة ل “450” مصنعًاً جنوب الخرطوم بواسطة قوة مسلحة

  • بتاريخ : 21 فبراير، 2026 - 12:50 م
  • الزيارات : 231
  • اكد الامين العام لاتحاد الغرف الصناعية السوداني  عباس علي السيد  تصاعد  ان قوة مسلحة  قامت بعمليات نهب واسعة للمصانع في المنطقة الصناعية جنوب الخرطوم، متهماً قوى مسلحة – لم يسمّها – بالتورط في تلك الانتهاكات.

    وقال  السيد، في تصريحات لـ”سودان تربيون”، إن المصانع الواقعة في المنطقة الصناعية جنوب الخرطوم ما تزال تتعرض لعمليات نهب مسلح في وضح النهار، مشيراً إلى أن منفذيها يحملون رتب عسكرية ويقومون بشحن المنهوبات من داخل المصانع.

    وأوضح أن القطاع الصناعي يُعد أكبر القطاعات تضرراً من الحرب، إذ تأثرت كافة مقوماته، خاصة الصناعات التي كانت قائمة في الخرطوم والمناطق المجاورة للأحزمة العشوائية حول العاصمة.

    وأضاف أن المنطقة الصناعية المحاذية لمنطقة مايو جنوب الحزام، تُعد الأكثر تضرراً، مبيناً أنها كانت مخططة لتكون أكبر منطقة للصناعات الثقيلة، حيث تضم مصانع للحديد وصهر الحديد إلى جانب صناعات إلكترونية وتجميع إلكتروني، مشيرًا إلى أن المنطقة يتراوح عمرها بين 10 إلى 15 عاماً، وأُنشأت وفق معايير حديثة.

    وكشف السيد عن نهب نحو 450 مصنعاً في تلك المنطقة بنسبة 100%، موضحاً أن عمليات النهب شملت المواد الخام، المنتجات الصناعية، الأثاثات، وقود المصانع (الفيرنس)، العربات، الأموال الموجودة في الخزن، الماكينات والمعدات.

    وأضاف أن الاعتداءات طالت حتى الجملونات والهياكل الحديدية والزنك والطوب البلك المشيد به المصانع، وصولاً إلى تكسير الأعمدة الخرسانية لاستخراج الحديد منها، ما حوّل المصانع إلى أراضٍ خالية.

    غياب الحكومة

    وأبدى الأمين العام لاتحاد الغرف الصناعية استغرابه من عدم زيارة المسؤولين لتلك المنطقة للوقوف على حجم الدمار، مشيراً إلى غياب رئيس الوزراء ووزير الصناعة عن تفقدها أو عكس ما جرى فيها للرأي العام.

    وأكد عدم وجود خطة حكومية واضحة لإعادة إعمار المنطقة الصناعية جنوب الخرطوم أو حتى التفاكر حول الخطوات المطلوبة لإعادة تشغيلها، رغم مرور قرابة عام على استعادة السيطرة على الخرطوم.

    وأشار إلى أن الإهمال – بحسب تعبيره – أدى إلى استمرار نهب ما تبقى من مقومات الصناعة حتى في المناطق الأقل تضرراً، لافتاً إلى أن الاعتداء على القطاع الصناعي أسهم بشكل مباشر في تعطيل عودة النشاط الاقتصادي في المناطق الصناعية بالخرطوم والخرطوم بحري وأجزاء من أم درمان