الرشيد سعيد وسمية الهادي !

  • بتاريخ : 30 يناير، 2026 - 9:00 م
  • الزيارات : 17
  • بقلم / يسرية محمد الحسن

    كنا وقتها من مظاليم سياسة التمكين لحكم الانقاذ عشرات المئات من منسوبي الهيئة القومية للاذاعة والتلفزيون حيث الغيت وظائفهم والقي بهم خارج اسوار الهيئة في صباح يوم نكد لم يصل عليه ملك ! وللحق اقول مدير عام الهيئة وقتها د. امين حسن عمر وفي قرارة نفسه لم يك راضيا عن ذلك، بل فرض عليه تنفيذ القرار من عل ! لذلك حاول جاهدا الالتفاف علي القرار الجأئر وبمنطوق صلاحياته التي كفلها له قانون الهيئة . اصدر قرارات بعد تنفيذ ( الهيكلة ) بعوده الكثيرين الي اعمالهم وفق عقودات عمل مجزيه .د. امين. حسن عمر كان رجلا ديمقراطيا مع مرؤوسيه مديري الاذاعة الاستاذ طيب الذكر عوض جادين والاستاذ محمد حاتم سليمان ماكان ليتدخل في قراراتهم او مايخص العمل بالجهازين كان كل منهما يدير جهازه وفق خططه هو وما يراه صحيحا لذا حينما اصدر قراره الانساني الشجاع بارجاع الكثيرين من الذين شملهم كشف الاعفاءات من الخدمة عمل علي تسكينهم جميعا في الادارات التابعة للمدير العام للهيئة حتي لا يحرج مديري الاذاعة والتلفزيون ! ( كم انت عظيم يا امين ).

    مرت لسنوات وسقطت الانقاذ وجيئ بالحكام ال( ديموقراطيين ) الجدد !!! قوي الحرية والتغيير  كان ان اصدرت حكومة ( قحت ) اول قراراتها بارجاع المفصولين من الخدمة العامة كافة والحاقهم بزملائهم في الترقيات حسنا . استبشرنا خيرا ويممت وجهي صباح يوم الي وزاره الاعلام كي اقابل الوكيل ( الديموقراطي )!! الرشيد سعيد ! كانت ( الاماني العذبه تتراقص حيالي حلم بكره وذكري ايامي الخوالي ) ! طوفت بخيالي احلام وردية وبخاصة وقد اعلنت وزارة الاعلام وقتها علي لسان وكيلها انها ترجب بكل منسوبي الوزاره لتوفيق اوضاعهم وعند عتبات سلم الوزاره المؤدي الي مكتب الوكيل افاجأ. انني وجها لوجه امامه الرشيد سعيد وكيل وزاره اعلام ( قحت ) الديموقراطية !! مددت يدي اليه بالسلام وقد انفرجت اسارير وجهي ظل مكانه !! كانت تقطيبه جبينه بالف جواب وجواب واضعا كفيه داخل بنطاله الجينز وازدادت تقطيبه جبينه لتشمل سائر وجه! عرفته بنفسي واني حضرت وفق ……..! لم اكمل حديثي تركني علي الدرج واختفي ! لم يك امامي بعد هذا الاستفزاز السخيف الا التوجه الي مكتب الوزير حينها الاستاذ الصحافي المخضرم الكبير فيصل محمد صالح وللامانة ( هذا تاريخ يكتب ) كان استقباله لي حارا جدا اذ نهض من مقعده وتقدم نحوي يشدد علي يدي وابتسامه وضيئه تملأ اسارير وجهه رحب بي ايما ترحيب ووعدني خير ا بعد ان وضعت علي طاولته حاجتي وزملائي وافي الرجل بما وعد . جاءت الثوره التصحيحيه وغادر الرشيد سعيد البلاد تلاحقه دعوات المظلومين .جاءت حكومة الامل وجيئ بوزير اعلامها الشاب ( السمح وزين ) ووكيله الاعلام الاستاذه سمية الهادي ( بت البلد الاصيلة ) التي طالها ظلم قحت واحيلت مع الشرفاء الي المعاش القسري ! .الاستاذة سمية الهادي كم هي متواضعة وجميلة لم اك كالكثيرين من زملاء المهنة نعرفها دهشت يوما حين رن هاتفي وجاءني صوتها لتقدم لي التعازي في فقيد البلاد والاعلام البروفسير صلاح الدين الفاضل ولقبيلة الاعلاميين بالاذاعة والتلفزيون ! بل وتطلب مني ان امدها بتلفون الاسرة لتقدم لهم واجب العزاء ! اين انت يا الرشيد سعيد من اريحيه وتواضع الاستاذه سمية ؟ بل اين انت اصلا منا ك سودانيين لتقوم بالواجب لكل طالب حوجه ابان جلوسك علي مقعد وكيل الاعلام سعدت غاية السعاده بتلفون الاستاذه سميه اين ديموقراطيتك الرشيد سعيد ( الديكتاتور ) من تواضع ووطنيه واريحيه سمية ؟ .ايضا سعدت غايه السعاده وانا اري حكومتنا الحاليه تعطي المرأه حقها جنبا الي جنب الرجل فها هي محافظ لبنك السودان المركزي ووكيله للوزارات التنفيذيه المختلفه وعضوه في اعلي هرم الدوله السيادي و( تحكرت ) بعلمها وحقها علي كرسي النائب العام وسفيره لبلادنا في دول العالم وقاضي محكمه عليا ووزيره نجمه كلمتنا هذه الاستاذه سميه الهادي ضربت اروع الامثال في كيف يكون المسؤول وكيف تكون الديموقراطيه الحقه في تلبيه احتياجات الناس وتتبع اخبارهم والتواصل مع الرموز الذين يجدوا منها كل الاحترام والتقدير. اين انت من كل ذلك. الرشيد سعيد ( الديمُقراطي )!!