بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)
لا أظن أن هناك وزارة ما زالت تتلكأ في تنفيذ أحكام القضاء الخاصة ببطلان الفصل التعسفي و إعادة منسوبيها كما يحدث لوزارة الداخلية !
ودونكم قضية مفصولي (٢٠٢٠) أخذت (٦) سنوات حتى تم تنفيذ الحكم
(وليته كان حُكماً) و غداً مفصولي (٢٠٢١) و (٢٠٢٢) و(٢٠٢٣) !
فماذا ستفعل الداخلية مع هذه المجموعات التي أنصفها أو سيُنصفها القضاء؟
سؤال مُهِم و يجب أن تجد له إجابة !
وزير الداخلية ومدير عام قوات الشرطة هما من تقع علي عاتقهما مسؤولية الحفاظ على هيبة الدولة وقدسية القانون بالحرص على تنفيذ القانون ولو عليهما شخصياً
فكيف تسمح الداخلية لنفسها أن تكون طرفاً في مساومة وإن جاءت تحت عنوان (تسوية)
غير آبهةً باللوائح المنظمة للعمل الشُرطي؟
ولماذا هذه الكلمة الدخيلة على قاموس الحقوق والواجبات ! (تسوية)
ومن من؟
من الشرطة؟
وهذا ما لا يستقيم عقلاً
وقديماً قيل (ومن يُصلح الملحُ إذا الملحُ فسد) ويقصد به إذا زلّت أقدام العُقلاء أو من بيدهم الإصلاح بين الناس
تسوية مع من؟
وعلى أي شئ تساومة؟
على عرق جبينة و مرضة وسهره وكفاف أسرة خرج أبناؤها خارج قطار التعليم لقلة ذات اليد!
على من يعاني أمراض الكُلى و(الجلكوما) والرُعاش والضغط والسُكّر!
فعلى ماذا تساومونهم ؟
على الحقوق؟
وأنتم بذلك تمزقون القانون واللوائح التى أنتم المعنيون الأوائل بصيانتها وحفظها
يا سادتي ….
لماذا التسوية (و سأُكررها) و قد قال القضاء كلمته
ولماذا إستغلال الحاجة والفقر والمسغبة ومن يقف خلف هذا السلوك الغريب على مرفق الشرطة !
وأخشى ما أخشاه أن تسلك الداخلية و الشرطة ذات المسلك مع من تبقى من مظاليمها وكأنه عُرف يجب الأخذ به
السادة وزير الداخلية و مُدير عام الشرطة لا يجرمنّكُم شنآن قوم أن لا تعدلوا إعدلوا هو أقرب للتقوى !
في المُقابل …..
لا أظن أن المتضررين سيعترضون علي مبدأ التقسيط مثلاً تقديراً للظرف الراهن
فلماذا لا يكون هذا هو خيار الداخلية !
الحقوق على (داير المليم)
الإعادة والترقيات والإحالة وفقاً للوائح
السداد على أقساط بما تسمح به ميزانية الدولة وبما يرتضية الطرف الثاني
وقبل ذلك ….!!
وأضع تحتها خطّاً أحمراً هو
*أن تُثبت هذه الحقوق كتابة و تسلّم في خطابات رسمية لأصحابها*
فأين المُشكلة معالي الوزير ومدير عام الشرطة
قناعتي أن رئيس مجلس السيادة ليس لديه مُشكلة في أن تُغلق هذه الملفات بإنصاف المُتضررين !
ولكن …..
*(وينو الراجل)* الذي يوصل هذ الملف دون أن ترتعد فرائصه !
وأعتقد هُنا يكمن السر وراء (الجرجرة) و اللجان مع وجود اللوائح و قسم من سابقين أن لا يعودوا
*وهذه فوق البيعة*
وزير الخارجية السابق الدكتور على يوسف (الله يطراهو بالخير) نفّذ أحكام القضاء وشكل لجنة فنية ليس للتسويات بل لإلحاق العائدين بزملائهم ومساواتهم في الترقيات و الحقوق !
*في زول قال ليهو بتعمل في شنو؟*
إذاً أين مُشكلة الداخلية؟
*أستغفر الله العظيم*
و أتقوا يوماً تُرجعون فيه الى الله











إرسال تعليق