بقلم / دكتور ياسر أحمد إبراهيم
الأمين العام الأسبق للمجلس القومي للطفولة
أوراق مبعثرة عن قضايا الطفولة في السودان
*أولاً: أطفال سباقات الهجن (3)* * *المواجهة في العلن*… *حين اصطدم القانون بالمصالح*
في اجتماع رسمي بدولة الإمارات العربية المتحدة، بحضور منظمات الأمم المتحدة، ووزير الداخلية الإماراتي، وسفراء الدول المعنية وبعض ممثلي الدول الأوروبية، طُرحت قضية استغلال الأطفال في سباقات الهجن.
ذكر ممثل وزارة الداخلية الإماراتية أن مسؤولية الظاهرة تقع على “دول المصدر” التي تسمح للأطفال بالسفر. كان ردي واضحًا: لولا وجود سوق عمل جاذب للأطفال في الإمارات، لما وُجد الأطفال بينكم. فهذه الرياضة تُعد من الرياضات الأولى في الدولة، وتُرصد لها جوائز قيمة، وتنتشر مضامير السباقات في مختلف المدن، مما خلق طلبًا حقيقيًا على الأطفال خفيفي الوزن.
بعد توقيع الاتفاق في أبوظبي، بدأ المجلس القومي للطفولة حملات توعوية في مناطق انتشار أطفال سباقات الهجن. وأثناء وجودنا في كسلا، لاحظنا حركة غير اعتيادية في المدينة. وعند الاستفسار، تبيّن أن وفدًا إماراتيًا من أندية السباقات حضر للتعاقد مع نحو مائة طفل، مع الشروع في استخراج شهادات “تسنين” لزيادة أعمارهم رسميًا.
عدنا فورًا إلى الخرطوم، والتقيت بروفيسور الزبير بشير طه، وزير الداخلية آنذاك. أوضحت له خطورة ما يجري، وذكر أن الوفد كان يحمل خطابًا رسميًا من نظيره الإماراتي لتسهيل مهمه وفد انديه سباقات الهجن، و ذكر ان الاجتماع معه كان بحضور رئيس اتحاد الرعاة في السودان، وقد صدرت منه توجيهات بتسهيل مهمه الوفد. فور علمه بتعارض ذلك مع قانون الطفل السوداني لسنة 2004، أصدر توجيهاته بإلغاء تلك التعليمات. ونواصل………











إرسال تعليق