في وداع سفير خادم الحرمين الشريفين بالخرطوم علي بن حسن جعفر سفير بحجم وطن

  • بتاريخ : 23 مايو، 2026 - 2:41 م
  • الزيارات : 11
  • بقلم/ عبدالقادر أحمد ازيرق

    في زمن تتبدل فيه الوجوه وتتغير فيه المواقف يبرز رجال يصنعون من مواقعهم جسورا لتواصل والمحبة والوفاء منهم سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين بالخرطوم السيد/ علي بن حسن جعفر رجل لم يكن حضوره دبلوماسيا فقط بل كان شريكا حقيقيا في هموم السودان في الافراح والاحزان يعرفه أهل الخرطوم بابتسامته الصادقة وبابه المفتوح في المناسبات الوطنية والدينية والاجتماعية تجده أول الحاضرين وآخر المغادرين لم يختبي الرجل خلف البروتوكولات بل نزل إلى الشارع وشارك الناس في كل المناسبات رجل اجتماعي بطبعه ومن طراز فريد ومعدن نفيس مضياف وشهم في مواقفه التي لا تنتظر مقابلا لقد اختبر السودان في السنوات الأخيرة في محن كثيرة وقاسية من فيضانات اجتاحت القرى وسيول قطعت الطرق وأمراض فتكت بالناس ثم جاءت هذه الحرب اللعينة لتزيد الجراح عمقا وأيلاما آخر فقد كان السفير/ علي بن حسن جعفر حاضرا في كل قوافل الإغاثة السعودية فكانت الجسور الجوية من الأدوية والخيام والغذاء والدعم الطبي و محولات الكهرباء ومحطات الطاقة الشمسية وحفر ابار السقيا لم تكن مجرد مساعدات بل كانت رسائل تضامن تقول للسودان لست وحدك فنحن معك في الافراح والاتراح شعبا وملكا واميرا وقيادةرشيده ان أعضاء سفارة خادم الحرمين الشريفين بالخرطوم كانوا على نهج السفير/ علي بن حسن جعفر فريق عمل واحد يعملون بصمت يتابعون ينسقون يصلون الليل بالنهار وفق تناغم تام بين السفير وطاقمه العامل فيحولون السفارة من مقر دبلوماسي الى بيت سوداني كبير من عاش ثمانينيات القرن الماضي في الخرطوم يذكر جيدا السفير الكويتي عبدالله السريع أوكما اسماه السودانيون محبة(عبدالله جوبا) فقدكان شعلة من النشاط والمحبة الصادقة للسودان كان حاضرا في كل المحافل سباقا لفعل الخيرات لقد قرأنا عن السفير عبدالله السريع الكثير اليوم يعيد السفير /علي بن حسن جعفر سفير خادم الحرمين الشريفين بالخرطوم ذلك المشهد النبيل نفس الروح نفس الصدق نفس الانحياز للإنسان السوداني كأن التاريخ يعيد نفسه ويعيد رجاله عندما تشتد الحاجة إليهم .
    الدبلوماسية مواقف والمواقف رجال وسعادة السفير /علي بن حسن جعفر اختار أن يكون مع الناس في صف الجريح والنازح والمتضرر لم يكتف باصدار بيانات الشجب والادانه بل ترجم المحبة إلى خبز ودواء ومأوى وكساءوماء وكهرباء وخدمات اخري مصاحبه .
    السودانيين لن ينسوا من وقف معهم يوم الضيق واسم سعادة السفير/علي بن حسن جعفر سيذكر في المجالس كأحد الرجال الذين كانوا بلسما شفيا وسط الحرب وعوناعندالكوارث وأخا عند الشدائد .
    شكرا للمملكة العربية السعودية شكرا لسفيرها الذي جعل من الدبلوماسية جسرا للمحبة ومن المنصب ميدانا للعطاء بلاحدود وبلا قيود
    شكرا جزيلا اعضاء السفارة السعودية بالخرطوم فقد كنتم مثالا للعمل الدبلوماسي والانساني الرفيع .
    /عبدالقادر أحمد ازيرق
    الخميس 2026/5/8م/ الخرطوم