بقلم/ قسم بشير محمدالحسن
“كاتب وخبير مصرفي”
يعتبر تعيين مدير عام لمؤسسات الدولة كقطاع المصارف وغيرها هو أمر سياسي لايخضع للوائح وضوابط الخدمة المدنية والتي يتقاعد فيها الموظف للمعاش الإجباري عند بلوغ عمر ال ٦٥ عاما ولقد تم اختيارالعديد من المدراء العاميين من داخل ومن خارج المؤسسة ابان فترَة عملي كموظف والتي تجاوزت ال ٣٥ عاما ولقد مررت بتجارب عديدة ولقد أثبتت التجارب أن الاختيار من خارج المؤسسة هو الأفضل والافيد بعيدا عن منظور الزمالة الأعمى وفلتذهب الزمالة العمياء والعرجاء بلا رجعة وغير مأسوفا عليها وذلك لعدة اعتبارات :- أولها :- تأثر العديد من مدراء الداخل ببطانة الداخل المقربين والتي لها تأثير سالب في كل قراراتهم ثانيا:- مدراء الداخل يقربون من عملوا معهم دون اعتبارات للكفاءة أو الدرجة الوظيفية وأحيانا الاتيان بموظفين في مدخل الخدمة بمواقع قيادية ولقد رأينا ذلك واقعا كان معاشا لزمن قريب ثالثا :- تظل المحسوبية والمحاباة واقع معاش في وجود مدراء الداخل رابعا :- تصفية الحسابات الشخصية والتشفي دون اعتبار لكفاءة الشخص خامسا :- تعتبر الموالاة والعلاقات الشخصية سببا في تولي المواقع القيادية وقد يرى البعض أن ابن البيت هو الافيد بحكم عمله بالمؤسسة وهذا ليس بصحيح لأن المدير العام هو رجل سياسي تنفيذي في المقام الأول تتوفر فيه صفة القيادة و الكاريزما المطلوبة ويحمل في جعبته خططا اسعافية قصيرة الأجل لحلحة مشاكل المؤسسة وخططا طويلة الأجل من شأنها استدامة عمل المؤسسة وهو لايتاثر ببطانة الداخل والقيل والقال ويضع نصب عينيه هدف واحد المهنية والمؤسسية والكفاءة والتي غابت وغيبها ذوي الضمائر الميتة داخل دواوين ومؤسسات الدولة واستشهد بالسيد/ بدرالدين طه حيث المدراء قليلون و هنالك العديد من المؤسسات تأثرت بالحرب وتراجعت كثيرا وتتطلب مدير ذو حنك سنين وعلاقات خاصه يتم توظيفها واستثمارها في تطوير المؤسسة ومايؤسف له حقا أن الكثير من مدراء الداخل يجهلون حتى ابسط أسس وقواعد الادارة وقد جيء بهم للموقع من منطلق حزبي أو اقدمية التعيين حيث لا يعقل أن تعاقب موظفا بالنقل لدارفور أو كادقلي بسبب وشايه وبدون تحري أو تروي وسؤالي الملح أين هؤلاء من قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن أن بعض الظن إثم ) ومن قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) وصوت العقل يعني التحري و التثبت ومن ثم البتر لا العقاب بوشايه وهذا هو شكل الخدمة المدنية والتي تحتاج لإصلاح والإصلاح لا يتأتى الا عبر ايادي نظيفة وقلوب صادقة وضمائر حية تتقي الله في كل خطوة تخطوها دون مجاملة لأحد واؤيد بشده وابارك تعيين مدير عام قدم إلينا من خارج الديار يطل على مؤسسة البنك الزراعي السوداني ونسال الله التوفيق.










إرسال تعليق