بين جمعة و جمعة (كُنّا وين وبقينا وين) إمتحان الشهادة الإبتدائية شُكراً لهؤلاء

  • بتاريخ : 25 أبريل، 2026 - 1:23 م
  • الزيارات : 4
  • بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)

    بين الجمعة قبل الماضية (١٧) أبريل وبين جمعة الأمس (٢٤) أبريل عاد أمل وتلاشى يأس كاد أن يُطبق على أنفاس (٧) ألف أسرة سودانية يجلس أبناؤها و بناتها لإمتحان الشهادة الإبتدائية بمركزي (الرياض) و(جدة)
    نعم سبعة ألف والتسجيل ما زال مُستمراً كاد أن يغرق مستقبلهم في شبر من مياه (البيرقراطية) المُقيته

    لو لا لطف المولى عز وجل ثم جهد سعادة السفير دفع الله الحاج علي الذي قال لي يومها بإصرار أنه (قبل التحدي) فكسر النُظم عبر الهاتف مع وكيل وزارة الخارجية الذي لم تمنعة هو الآخر العطلة بالتواصل مع وكيل وزارة التعليم و التربية الوطنية حتى جاءت إشارة البدء بلا أوراق مُبرأة من (الروتين)
    وكأني برائعة البرعي حين قال ….
    *أكملنا علاجنا من غير حُقنة ومشرحة*
    فمن غير خطاب و لا رقم متسلسل ما كان له أن يأتي قبل موعد الإمتحانات إلا بأيام قلائل
    السيد السفير الذي بدأ حديثه معي قبل صلاة الجمعة غاضباً ومنزعجاً كيف أُطالبه أن يُعلن ولم تصله موافقة الجهة صاحبة الإمتحانات

    بدأ بعد عصر ذات اليوم هادئ النفس مُرتاحاً حين بدأ تسجيل الطلاب

    وبدأ مطمئناً أكثر بعد أن إطمأن بأن وزارة التربية بولاية الجزيرة سترسل نسخ الإمتحانات دون إن إنتظار الأسماء

    وبدأ مسروراً عندما علم أن السيد الوزير الولائي قد أكد أن وزارته ستتعامل مع الظرف وأن أي طالب مُسجّل لن يفقد حقة في الجلوس ولو أن يتم التعامل معهم بأرقام جلوس طوارئ

    السيد دفع الله قال لي مُمازحاً وهو يختتم محادثة تلك الجمعة
    (لو جيت الرياض لازم نشوفك)!
    رغم أن الرجل
    (هرشني) في مُستهل اللقاء .

    *تحية واجبة و شكرٌ مُستحق*
    لكل من وصلتهم حروفي أو صوتي و أزعجهم إتصالي يوم ذاك
    سعادة السفير دفع الله الحاج علي سفيرنا بالرياض

    وسعادة السفير كمال علي عثمان القنصل العام بقنصليتنا بجدة

    وسعادة السفير أونور أحمد أونور مدير الإدارة القنصلية بوزارة الخارجية فقد كان معنا على الخط

    السيد عبد الله أبو الكرام وزير التربية بولاية الجزيرة الذي كان هو الحائط الذي تكسرت بين يديه كل الأسئلة الحائرة و اليائسة يوم ذاك
    أبشروا
    مافي مشكلة
    سنعالجها

    شُكراً لكل طاقم شركة الطباعة وشركة النقل بمدني التي تابعنا معهم إرسال الأوراق لحظة بلحظة

    و (لكابتن) الطائرة منّا التحية فقد حلّق بأحلام (٧) الف أسرة حتى أصبح المستحيل ممكناً و واقعاً .
    شكراً أيها الرائعون دوماً
    *وهذه مِنِّي فوق البيعة*

    للسيد نائب السفير بالرياض سعادة السفير الشاب محمد الباهي نتمنى لكم التوفيق في مسعاكم الذي لم يكتمل بعد في أن يكون لأهل المنطقة الشرقية مركزاً للمتوسط والإبتدائي قريباً بإذن الله .

    *وللجميع أعذروني إن أصابكم بعضاً من رشاش قلمي*

    إنه الوطن يا سادتي عندما ينادي عبر صوت مخنوق لأم أو أب حائر يعالج عبرة العجر في بلد الإغتراب أو اللجوء

    إنها صرخة أسر كادت أن تفقد الأمل

    إنها ساعة النهوض لوطن جريح يدعونا أن نُفكر جميعاً ونسعى متجاوزين اللوائح والنُظُم (مضطرين) لأجل أبنائنا

    مبروك للجميع (بُكرة) الإمتحان وبالتوفيق لأبنائنا وبناتنا التلاميذ

    *وياهوو ده السودان*