أجرت وكالات أنباء رويترز تحقيقا صحافيا استقصائيا عن إنشاء معسكرات تدريب وتجنيد داخل الاراضي التثيوبية بتمويل من دولة الامارات العربية لصالح قوات الدعظ الس يع المتمردة على الجيش السوداني…وفيما يلي تفاصيل التحقيق:
كشف تقرير لرويترز مرفق بصو أقمار صناعية عن معسكر سري أقامته إثيوبيا في منطقة نائية، قريبة من الحدود السودانية، مخصص لتدريب قوات الدعم السريع. وحسب المعطيات، تم إنشاء هذا المعسكر بتمويل إماراتي، ويكشف مدى توسع رقعة الحرب السودانية، وانخراط قوى إقليمية أخرى فيها. وعلى الرغم من نفي الإمارات أي علاقة لها بتمويل المعسكر، إلا وجود المعسكر بحد ذاته يعتبر تطورا دراماتيكيا في الحرب التي، وفقا للكثير من المراقبين، باتت الأكثر دموية ضمن خارطة النزاعات والحروب القائمة حاليا.
الإمارات تنفي أي علاقة لها بالمعسكر أو بالحرب في السودان
في السياق، نفت الإمارات أي علاقة لها بالمعسكر، أو بدعم أي من أطراف الحرب السودانية. وأكدت الخارجية الإماراتية أنها ليست طرفا في الحرب السودانية ولا تشارك “بأي شكل من الأشكال” في الأعمال القتالية.
تُظهر صور الأقمار الصناعية مخيماً يضم مئات الخيام ومنطقة في الشمال حيث تدخل وتخرج الشاحنات في بني شنقول-غوموز، إثيوبيا، 22 يناير 2026
تُظهر صور الأقمار الصناعية مخيماً يضم مئات الخيام ومنطقة في الشمال حيث تدخل وتخرج الشاحنات في بني شنقول-غوموز، إثيوبيا، 22 يناير 2026 via REUTERS – ©2026 Vantor
وسبق لأبو ظبي أن نفت بشكل قاطع تلك المزاعم، معتبرة أن أي حديث عن نقل أنظمة تسليح عبرها هو أمر “غير منطقي” ويفتقر للمصداقية.
ووفقا لمصادر الوكالة وبينها مسؤول حكومي إثيوبي كبير، إضافة إلى مذكرة أمنية داخلية وبرقية دبلوماسية، تمويل المعسكر جاء من الإمارات، التي قدمت أيضا مدربين عسكريين ودعما لوجستيا.
مطار ومنشآت مخصصة للطائرات المسيرة
وأظهرت الصور أعمال توسعة في الموقع خلال الأسابيع الماضية، بمحيط منطقة “مينجي” خلال الأسابيع الماضية، شملت نصب نحو 650 خيمة وبناء مركز تحكم أرضي للطائرات المسيرة في مطار “أصوصا” القريب.
تُظهر صور الأقمار الصناعية منطقةً تدخل وتخرج منها الشاحنات في مخيم ببني شنقول-قمز، إثيوبيا، بتاريخ 24 نوفمبر 2025
تُظهر صور الأقمار الصناعية منطقةً تدخل وتخرج منها الشاحنات في مخيم ببني شنقول-قمز، إثيوبيا، بتاريخ 24 نوفمبر 2025 via REUTERS – ©2026 Vantor
وبيّنت تقرير الوكالة أن مطار “أصوصا”، الواقع على بعد 53 كلم من المعسكر، يشهد منذ آب/أغسطس الماضي أعمال توسعة تشمل إنشاء حظائر وساحات انتظار ومنشآت يُرجح أنها مخصصة للطائرات المسيرة.
10 آلاف مقاتل
وقالت “رويترز” إنها تحدثت إلى 15 مصدرا مطلعا على تفاصيل المعسكر وإدارته، من بينهم مسؤولون ودبلوماسيون إثيوبيون، كما حللت صورًا للأقمار الصناعية، وقدّمت أجهزة استخبارات إثيوبية معلومات تؤكد ما ورد في الوثائق الأمنية.
وأفاد ثمانية أشخاص من تلك المصادر، بينهم مسؤول حكومي إثيوبي كبير، بأن الموقع استوعب في كانون الثاني/يناير الماضي نحو 4300 مقاتل لتلقي تدريبات عسكرية.
ما علاقة ولاية النيل الأزرق؟
وقال ستة من الأشخاص المستجوبين من رويترز إن المقاتلين في المعسكر هم في الغالب من الإثيوبيين، ولكن هناك أيضا مواطنين من جنوب السودان والسودان، ومنهم من ينتمون إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال.
وتوقعت المصادر أن يتم نقل المقاتلين إلى ولاية النيل الأزرق في السودان، حيث تنشط الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال المتحالفة مع الدعم السريع، مع الإشارة إلى أن المئات عبروا بالفعل خلال الأسابيع الماضية.
ونقلت رويترز عن مذكرة أمنية داخلية حصلت عليها، أن رئيس إدارة الاستخبارات الدفاعية في قوات الدفاع الوطني الإثيوبية الجنرال جيتاتشو جودينا، هو المسؤول عن إقامة المعسكر.






إرسال تعليق