جدل واسع في السودان حول العقوبات البريطانية بحق  كيكل وقيادات بالدعم السريع و”تأسيس”

  • بتاريخ : 7 فبراير، 2026 - 2:17 م
  • الزيارات : 76
  •  

    وقال داوود الطاهر، المستشار السياسي لحاكم اقليم دارفور، إن بلاده تؤيد مبدأ المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب، مؤكدا أن أي شخص يثبت تورطه في جرائم بحق المدنيين يجب أن يُحاسب بغض النظر عن موقعه أو الجهة التي ينتمي إليها.

    وخلال مقابلة مع الجزيرة مباشر، اعتبر الطاهر أن القرارات البريطانية جاءت متأخرة، وكان ينبغي أن تشمل جميع القيادات المتورطة في الجرائم، مشيرا إلى أن الانتهاكات شملت قتل المدنيين والتطهير العرقي وقصف المستشفيات ومراكز الإيواء، لا سيما في دارفور وكردفان.

    “حرب دولية”

    وأضاف الطاهر أن الحرب الجارية في السودان تجاوزت طابعها الداخلي، واصفا إياها بأنها حرب دولية تستهدف تفكيك الدولة السودانية، مستشهدا بمشاركة مرتزقة أجانب من كولومبيا ودول إفريقية أخرى، ومؤكدا أن الدولة السودانية ستواصل العمل على محاسبة كل من ارتكب جرائم، سواء من القوات النظامية أو من المليشيات.

    وفي تعليقه على إدراج أبو عاقلة محمد كيكل، قائد قوات درع السودان، ضمن قائمة العقوبات، شدد الطاهر على أن المحاسبة يجب أن تطبّق على الجميع دون استثناء، مؤكدا أن أي تقارير موثوقة تثبت ارتكاب جرائم في ولاية الجزيرة تستوجب المساءلة القانونية.

    “ازدواجية معايير”

    في المقابل، انتقد مهند زامل، القيادي في تحالف تأسيس وعضو مجلس التحرير القومي للحركة الشعبية، ما وصفه بازدواجية المعايير لدى بريطانيا والاتحاد الأوروبي، معتبرا أن التركيز على شخصيات بعينها يتجاهل ما قال إنه سجل طويل من الانتهاكات المنسوبة للمؤسسة العسكرية السودانية.

    وأكد زامل، في مقابلة مع الجزيرة مباشر، أن قوات الدعم السريع  أعلنت استعدادها للتعاون مع لجان تقصي الحقائق الدولية، مشيرا إلى أن الوثائق التي وقّعت عليها تلزمها بمبدأ المحاسبة وتحقيق العدالة.

    وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت دخول حزمة جديدة من العقوبات حيز التنفيذ فورا، استهدفت 6 أشخاص يشتبه في تورطهم بارتكاب فظائع خلال الحرب في السودان أو في تأجيج الصراع عبر توفير المرتزقة والتمويل والعتاد العسكري.

    شخصيات كولومبية

    وشملت العقوبات حسين برشم، القائد الميداني في قوات الدعم السريع، بتهم تتعلق بالعنف على أساس عرقي والنزوح القسري والاعتداء على المدنيين في إقليم دارفور، إضافة إلى 3 شخصيات كولومبية متهمة بتجنيد عناصر سابقة من الجيش الكولومبي للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع.

    كما ضمت القائمة أبو عاقلة محمد كيكل، قائد قوات درع السودان، على خلفية فظائع يشتبه بارتكابها مطلع عام 2025 في ولاية الجزيرة، إلى جانب مصطفى عبد النبي، مدير بنك الخليج الخاضع لعقوبات بريطانية، للاشتباه في تورطه بتمويل غير مشروع للحملة العسكرية لقوات الدعم السريع.

    وأكدت وزارة الخارجية البريطانية أن هذه العقوبات تأتي ضمن ضغط أوسع تمارسه لندن لتفكيك آلة الحرب في السودان، بالتزامن مع استعداد المملكة المتحدة لتولي رئاسة مجلس الأمن الدولي، حيث تعتزم الدفع باتجاه تنسيق دولي لوقف إطلاق النار وضمان المساءلة وإيصال المساعدات الإنسانية.

    كما حذرت وزيرة الخارجية البريطانية من اتساع رقعة العنف في إقليم كردفان، معربة عن خشيتها من تكرار سيناريو الفاشر، وداعية إلى ضغوط دولية منسقة لوقف تدفق السلاح ووقف القتال.