تعقيب على مقال المستشار الطيب شيقوق عن “أغنية الحقيبة… جسر بين التراث والحداثة “

  • بتاريخ : 2 أبريل، 2026 - 11:23 ص
  • الزيارات : 41
  • بقلم / العليش الطريفى محمد 
    ulaish201488@gmail.com

    لقد تناول الأخ المستشار شيقوق بصورة مستفيضة شعر الحقيبة من النشاة حتى اكتماله فى تشكيل الوجدان السوداني.
    ، كما طاف بنا فى سياحة أدبية ثرة بالقيم والمعانى الجمالية فى هذا النوع من الفن ، والذى تكون بعد التغيرات التى طالت المجتمع السودانى من التقليدية إلى المدينة، وامتزج بجزالة الفحصى وبساطة العامية مما اكسبه البقاء والاستمرارية طويلا .
    هذا الخليط الممزوج بجزالة الفصحى وبساطة العامية ، أكسب النص بعدا فنياً راقيا وصورا جمالية فى الوصف، تاركة فى وجدان الشعب أسرارا عجاب ( أنا ما سرقت بس جيت اعاين ) ، (أحرمونى ولا تحرمونى سنة الاسلام السلام) كل هذه القيم الجمالية زادت شعر الحقيبة القا رائعا وبعدا جماليا قلما يوجد فى الأغنية الحديثة .
    وبهذا أن شعر الحقيبة وأغنية الحقيبة ظلا فى وجدان الشعب امدا طويلا وزمن جميلا لا يتغيران ولا يتبدلان مهما تغيرت الأحداث والمشاهد رقة فى الاسلوب دقة فى المعانى اختيارا جزلا للمفردات إحساس بعمق النص وثراء التجربة .
    كما أن التلميح فى شعر الحقيبة جعل من الإبهام الشعرى لغة سامية وتجربة عميقة فى وصف المحبوب دون أن يكون فجا ومبتذلا فى وصف الجسد بل الهامه يجعل من النص لغزا غامضا لا يدركه إلا العاشقين.

    شعر الحقيبة جمع ما بين الاصالة والتجديد فى صياغ النص من تشبيهات بلاغية فى لغة البيان من جناس وتورية طباق مما جعل من النص لغة وجدانية فى التراث السودانى.

    فالحقيقة أن الخلاوي القرآنية كان لها دور رائد فى المزج بين جزالة الفصحى وبساطة العامية والتى جعلت من شعر الحقيبة بعدا سودانيا خالصا .
    أن الأخ شيقوق تناول شعر الحقيبة بالتحليل العميق لهذا الشعر والذى أصبح يمثل الشعور الوجدانى والجمعى للشعب السودانى .
    أنا لا أقول أن المستشار قد ضل طريقه للقانون بقدر ما صار مستشارا قانونيا للادب والثقافة والابداع.
    لك التحية اخى شيقوق بقدر ما قدمت للقانون والأدب والثقافية ، لك التحية والاحترام باثراء الساحة السياسية والاقتصادية والقانونية والأدبية والثقافة بابداعاتك المميزة .

    اللهم أحفظ البلاد والعباد من الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن ينصرف على القوم الظالمين وما النصر إلا من عند الله.
    دم تم بخير وعافية

    العليش الطريفى محمد
    ulaish201488@gmail.com