هل عجزت القواعد الأمريكية عن حماية دول الخليج من القصف الإيراني؟

  • بتاريخ : 2 مارس، 2026 - 10:07 م
  • الزيارات : 14
  •  

    في حديثها لقناة الجزيرة ، قالت مستشارة مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية د. أماني الطويل، إن التحالفات الإقليمية القائمة قبل اندلاع الحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى كانت في معظمها تحالفات صلبة، لكنها مرشحة للتعرض إلى “خلخلة كبيرة” في حال استمرار الصراع وتوسعه.
    وأضافت الباحثة، في مقابلة مع الجزيرة مباشر، أن واحدة من أبرز الفرضيات التي سقطت خلال هذه الحرب الراهنة أن وجود القواعد الغربية أو الأمريكية يوفر حماية حقيقية لدول الخليج، معتبرة أن الأداء والقدرات الإيرانية خلال المواجهة أظهرت محدودية هذا الدور.
    وتابعت أن هذه القواعد لم تنشأ من فراغ، بل جاءت قبل نحو عقدين في سياق ما وصفته بحالة “استقواء إيراني” على دول الخليج على المستويات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، الأمر الذي دفع الأخيرة، في ظل عدم توازن القدرات بينها وبين إيران، إلى اختيار الاستقواء بالغرب بدلا من بناء تنسيق عربي دفاعي مشترك، وهو خيار قالت إنه كان مطروحا لكنه بدا أضعف مقارنة بالخيار الغربي.
    وأشارت إلى أنه مع تراجع فرضية الحماية التي توفرها هذه القواعد، قد يُعاد التفكير مستقبلا في أطر دفاعية أخرى “أكثر انسجاما مع طبيعة المنطقة”، لكنها شددت على أن هذا النقاش لن يطرح بجدية إلا بعد توقف الحرب.
    ووفقا لمجلس العلاقات الخارجية، تدير الولايات المتحدة شبكة واسعة من المواقع العسكرية، سواء الدائمة أو المؤقتة، في ما لا يقل عن 19 موقعا في منطقة الشرق الأوسط.
    ومن بين هذه المواقع، توجد 8 قواعد دائمة موزعة في كل من البحرين والعراق والأردن والكويت وقطر والسعودية والإمارات.