بقلم / السفير الصادق المقلي
لعل اكبر خسارة دبلوماسية مني بها السودان في أعقاب انقلاب 25 أكتوبر هي تعليق عضوية السودان في الاتحاد الافريقي و حرمانه من المشاركه في الدورات العادية للاتحاد و لم يكن ذلك مفاجئا لاحد٠٠٠فمنذ تعليق عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي، تم حرمانه من المشاركة فى اى فعالية ينظمها الاتحاد الأفريقي أو تتم الدعوة للاتحاد للمشاركة في اي محفل دولي أو إقليمية٠٠٠و ذلك في أعقاب انقلاب ٢٥ اكتوبر من العام الماضي ..
كما أن سلطة الأمر الواقع قد قطعت شعرة معاوية بإعلانها الانسحاب من مجموعة دول الايقاد…فالسودان لم يكن فقط عضوا فيها ، بل هو من المؤسسين لها في ثمانينات القرن الماضي.. مثلما كان السودان من المؤسسين الاوائل لمنظمة الوحدة الأفريقية في ستينات القرن الماضي ،قبل أن تسمي فيما بعد الاتحاد الافريقي…..
و حسنا عملت حكومة الأمر الواقع في بورتسودان، حيث وردت أنباء عن عودة السودان الي منظمة الايقاد التي انسحبت منها عام..
فقد حرم السودان من المشاركة في أربع مؤتمرات قمة أفريقية و عدد من قمم الاتحاد الإفريقي مع شركاء التنمية. كما سنري لاحقا ان شاء الله بالتفصيل في الجزء الثاني من هذا المقال. الذي يوضح الخسائر الدبلوماسيية و الاقتصادية و الفرص الاستثمارية التي مني بها السودان من جراء هذه الإنقلاب و من بعده هذه الحرب العبثية.
تواترت مؤخرا أنباء أن دولتي مصر والجزائر تقودان حاليا تحركات مكثفة داخل الاتحاد الإفريقي بهدف رفع تعليق عضوية السودان في المنظمة الإفريقية والتي جاءت بعد تنفيذ الجيش والدعم السريع لانقلاب 25 أكتوبر.
وقالت مصادر رفيعة المستوى لـ”صحيح السودان”، الأحد، إن دولة مصر التي تتولى رئاسة مجلس السلم والأمن الإفريقي لشهر فبراير الحالي برفقة الجزائر، إن الدولتين عقدتا عدداً من اللقاءات مع بعض ممثلي الدول الأعضاء والذين لديهم تأثير ونفوذ داخل أروقة الاتحاد.
الجدير بالذكر أن الاتحاد الإفريقي عبر مرارا من خلال اجتماعات مجلس السلم و الامن الإفريقي ، و كبار مسؤؤليه، ، المفوض السابق و الحالي، و رئيس اللجنه الإفريقية رفيعة المستوى، ،عن ضرورة إنهاء الإنقلاب و من بعد الحرب و العودة إلى المسار الدستوري، ،كشرط مسبق لفك تعليق مشاركة السودان في أنشطة الاتحاد الافريقى،، الذى تم في أعقاب انقلاب اكتوبر 2021..
فيما يلي ملخص لهكذا مواقف من قبل الاتحاد الإفريقي في هذا الشأن…
The AU reaffirm its commitment to the May 2023 AU roadmap for the resolution of the conflict in Sudan and that there can be no military solution to the conflict in Sudan. The PSC may also affirm the need for an all-inclusive political process and national dialogue for developing a transitional roadmap, covering constitution-making and holding of general national elections, in order to achieve restoration of constitutional order, for which bringing the war to an end is essential.
هذا هو نص و روح خارطة الطريق الإفريقية و لا يعبأ الإتحاد الافريقي بخارطة الطريق التي دفعت بها الحكومة الي الٱمم المتحدة.
الأمر الذي يعنى ان الإتحاد الافريقي يري ان حكومة د. كامل أدريس تم تشكيلها بصورة آحادية ، ٱي بالتشاور فقط مع حركات التمرد و العسكر و الفلول و القوي السياسية المتماهية مع السلطة الانقلابية منذ انقلاب اكتوبر 2021.. و لم تشمل القوي السياسية و الثورية و المدنية المعارضة.
و هذا ما ذكره رئيس الآلية رفيعة المستوى بن شمباس في حوار له مع قناة الجزيرة.
الأمر الذي يؤكد أن الإتحاد الافريقي لا يعترف بخارظة الطريق الحكومية ،، كما يؤمن علي ضرورة وقف الحرب كأحد مطلوباته لتطبيع علاقاته مع السودان.
نفس هذه المطلوبات سبق و ان عبر عنها رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي الجديد السفير محمود في بيان له غذاة تعيين د كامل أدريس رئيسا للوزارء.. جاء فيه ما يلي،، ،
(( الإتحاد الافريقي ، إذ ياخذ علما بتعيين د كامل الطيب إدريس رئيسا للوزارء ، يعتبر هذا القرار خطوة الي الامام لحكم راشد لا يستثنى أحد. و يعرب عن أمله في ان تساهم هذه الخطوة في الجهود الحالية لاستعادة النظام الدستوري و الحكَم الديمقراطي في السودان.. و ماش الشعب السوداني لمضاععة جهَوده نحو انتقال سلمي ، ديمقراطي شامل بقيادة مدنيةٍ تعكس تطلعات الشعب السوداني.))
الأمر الذي يؤكد ان الإتحاد الافريقي يقر بالفراغ الدستوري في السودان في أعقاب انقلاب اكتوبر 2021.
.
(( The Chairperson commends this development as a step toward inclusive governance and expresses hope that it will contribute meaningfully to ongoing efforts to restore constitutional order and democratic governance in Sudan.))
الجدير بالذكر أن قرار تعليق مشاركة السودان في أنشطة الاتحاد الافريقى كان بسبب الإنقلاب العسكري في السودان في ٢٥ اكتوبر 2021..
جاء تجميد مشاركة السودان في أنشطة الاتحاد الافريقى بموجب المادة 30 من ميثاق الاتحاد الإفريقي، التي تؤكد على ضرورة تعليق مشاركة أي دولة يتغير حكامها عبر انقلاب عسكري أو تدخّل غير شرعي، حتى عودة الحكم المدني واستئناف المسار الديمقراطي .
اشتمل القرار على تعليق مشاركة السودان في جميع أنشطة الاتحاد الإفريقي، بما في ذلك المشاركة في قمة الاتحاد والمؤتمرات والصلاحيات التنفيذية، حتى يتم تشكيل حكومة انتقالية مدنية ذات شرعية واسعة .
.
(( يعَلَق مشاركة جمهورية السودان في كل أنشطة الاتحاد الإفريقي، بدءًا من 27/10/2021، وفقًا لـ المادة 30 من ميثاق الاتحاد، حتى العودة الفعلية إلى طريق الحكم المدني الشرعي، بما في ذلك تشكيل حكومة مدنية انتقالية كاملة الشرعية والموافقة الوطنية على جدول زمني للإنتخابات.))
المادة 30 من الميثاق تُجيز تعليق عضوية الدول التي تمر بتغييرات غير دستورية في الحكم لحين عودتها للنظام الدستوري.
ختاما في ضوء هذه المعطيات لا أدري كيف تنجح مساعي مصر و الجزائر، سيما و أن السودان ليس استثناءا،، فقد علق الاتحاد الإفريقي مشاركة عدد من الدول الأخرى التي حدثت فيها انقلابات عسكرية،،، و ما برحت عضويتها معلقة ،،،ما عدا دولة القابون التي تم فك تعليق عضويتها في مايو من العام الماضي..
حيث أعلن مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، رفع تعليق أنشطة جمهورية الغابون ورفع العقوبات المفروضة عليها، عقب الانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد عام 2023..
ويعكس تقدير المجلس للجهود التي بذلتها السلطات في الغابون لتحقيق الاستقرار السياسي.
و قد تم تعليق عضوية الغابون عام 2023 في جميع هياكل الاتحاد الأفريقي بعد الإطاحة بالرئيس الأسبق علي بونقو في انقلاب عسكري اعتُبر غير دستوري. طبقا للأنظمة القانونية للاتحاد الأفريقي..
أشار المجلس في بيان له إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد اجتماع لمتابعة الانتقال السياسي في الغابون، حيث تم تقييم التقدم المحرز نحو استعادة النظام الدستوري، مما دفع المجلس إلى رفع تعليق مشاركة القابون في كافة أنشطة الإتحاد الافريقي.










إرسال تعليق