بقلم / مولانا حسين الفكي الأمين
“قاضي المحكمة العليا السابق”
ماله يبكي علي ربع درس ، ماضره واقفا لو كان جلس .
فلتبكي البواكي علي فراق سيادة حكم القانون .
بح صوتنا منادين بسيادة حكم القانون .
اول من نعي رحيل سيادة حكم القانون ،هو الفقيه الدستوري الفرنسي
دائسي وقديما نعاه بهذه العبارات( the rule of law is a much said but a little understood ).
ظلت قضية سيادة حكم القانون في كثير من دول العالم عبارة عن literature
. نردده شعارا كالببغاوات وليس السودان من ذلك الأدب
بعد موته كان العزاء في أعرق الجامعات وكل يعزي الآخر علي هذا الفقد الأليم
فعاش المرحوم حياة هادئة بسيطة ومازالت ايام العزاء مستمرة منذ زمن ونحن نذكر محاسن الفقيد من تلك المحاسن ان المرحوم ترك أبناء صالحين وكذلك بنات في حياته فسلطان القانون علي الدولة هو احد أبنائه ومن أولاده ايضا استقلال القضاء والاستقلال المالي والإداري
ومن بناته المحاكمة العادلة ( fair trial )
وكلهم حاضعون للقانون ( even the state is subject to the law not over it )
حضرت مراسم ذكري سيادة حكم القانون في بعض الدول العربية و قد كانت ذكراه طيبة عطرة ومن ضمن تلك الدول جمهورية مصر العربية حيث كان شرف المشاركة في مؤتمر إتحاد المحامين العرب في دورته ال٢٣ لاختيار رئيس إتحاد المحامين العرب اذ كان مقره هناك في القاهرة في ينائر ٢٠١٥م وكنت ممثلا لسعادة رئيس القضاء الاسبق البروفسير مولانا حيدر احمد دفع الله والذي ظل طوال حياته في القضاء مناديا بسيادة حكم القانون وقد بالغ صاحب السعادة في ذكر محاسن مبدأ سيادة حكم القانون
وكان شعار تلك المراسم سيادة حكم القانون واستقلال القضاء وفصل السلطات الثلاث بما يمكن استقلالا
ماديا واداريا للقضاء.
وتوالي البكاء علي فقد سيادة حكم القانون واقيمت في بيروت مراسم ذكر محاسن سيادة حكم القانون وكنت حضورا لذكر محاسن ومبادي سيادة حكم القانون
عندما تنادي اهل الوجعة في مؤتمر رؤساء القضاء ورؤساء المحاكم العليا في الوطن العربي والاحتفال بمئوية محكمة التمييز بدولة لبنان الشقيق
وأعدت في هذه المراسم دعوة صادقة للعمل وفقا لسيادة حكم القانون في الدول العربية وكان ذلك في يونيو ٢٠١٩ م
وخرج المؤتمر بتوصيات تصب في مصلحة ذكري الاستقلال المالي والإداري للسلطة القضائية وقتها عقد البرلمان اللبناني جلسة عاصفة لمناقشة الاستقلال المالي للسلطة القضائية وتكليف من سعادة رئيس القضاء مولانا عباس علي بابكر ادينا واجب العزاء وشاركنا في ذكر محاسن سيادة حكم القانون ومن تلك الذكري ( المساواة أمام القانون )
والتي اضحت في كثير من دول العالم حبر علي ورق وكثير من الشواهد حولنا تشير الي صحة قولي .
ثم كان العزاء وذكر محاسن سيادة حكم القانون في استنبول بدولة تركيا حينما تنادت دول التعاون الإسلامي الي مؤتمر لتعزيز فكرة سيادة حكم القانون في ديسمبر ٢٠٢٢م
بغرض انشاء المحكمة الدستورية الإقليمية لدول التعاون الإسلامي تحت شعار احترام سيادة حكم القانون توطئة لإنشاء المحكمة الدستورية الدولية وكنت شاهد تلك المراسم ومعي مولانا قاضي المحكمة العليا أسامة كمال
وأصبح السودان عضوا في المحكمة الدستورية الإقليمية واضحي كل هذا المجهود في عالم النسيان بالرغم من ان سعادة رئيس القضاء مولانا عبدالعزيز فتح الرحمن عابدين كان متحمسا لفكرة قيام المحكمة الدستورية الإقليمية وله كتابات في هذا المجال .
اما هنا في السودان فقد اكثرنا من البكاء والنواح علي هذا الفقد الأليم ونعزي بعضنا بعضا علي ما بدر من جهات عليا للنيل من قدر سيادة حكم القانون ولكن لكل جواد كبوة
ولنا في رسول الله صلي الله عليه أسوة حسنة في اعلاء مبادي سيادة حكم القانون من تلك المبادي المساواة أمام القانون ( والله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطع محمد. يدها )
وقضية الدرع الذي ال لليهودي لانه في يده ولم يكن لخصمه علي بن أبي طالب من شهود الا الحسن والحسين رضي الله عنهم جميعا وكانت سببا في انتشار الاسلام والتأكيد علي صلاحته لكل زمان ومكان
ويحمد للشعب السوداني عبر أعلامه كان واعيا لأهمية ذكر محاسن مبادي سلطان القانون علي الكل .
وانتصرت قيادته في ان اعدت لوحة حمراء لايمكن تجاوزها احتراما لسيادة
حكم القانون .
ولكن الوعي يتطبيق هذا الشعار علي أرض الواقع هو الأمل الذي ينتظر حكومة الأمل.
وعسي ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم
هذا المقال لبنة في إعادة بناء دولة السودان علي احترام سيادة حكم القانون .
حسين الفكي










إرسال تعليق