بقلم / دكتور الزبير حمزة الزبير
استاذ جامعي- المملكة العربية السعودية
علاقتي بمصنع سكر سنار ليست مجرد معرفة عابرة بل هي علاقة وطن وأرضٍ وذكريات دراسة وعمل كأستاذ بمدارسه المتوسطة فقد ارتبطت بالأرض منذ ميلادي بها وهي محل مستقر اجدادي منذ سقوط سنار في العام ١٨٢١م واتجاههم غرباً واستقرارهم في تلك المنطقة وممارستهم للزراعة المطرية بها حتي انشئ بها هذا المصنع فصار المصنع بالنسبة لي جزءاً من الحياة اليومية وجزءًاً من ذاكرة المكان والناس.
وكلما عدت إلى منطقتي حلة إبراهيم في اجازة كان من الطبيعي أن تكون أولى محطاتي زيارة المصنع وإدارته فالمصنع لم يكن مجرد منشأة صناعية فقط بل كان قلباً نابضاً للحياة في المنطقة،يجمع الناس من اغلب بقاع الوطن الحبيب ويتمازجون في بوتقه جميلة من التعايش في مناطقه السكنية المتعددة ويصنع بينهم روابط إنسانية عميقة.
وكثيراً ما كنت ألتقي ببعض العاملين فيه في مناسبات مختلفة، حتى في رحلات الحج أو العمرة الجماعية فكان لقاؤهم يوقظ في النفس ذكريات الأيام الجميلة التي ربطتنا بهذا الصرح والمنطقة
أما المدير الحاليي الباشمهندس محمد دفع، فمع ظروف الغربة وانقطاعي عن البلد فترة من الزمن لم تتح لي فرصة لقائه مباشرة إلا أنني حين تواصلت معه عبر الميديا ولم يتردد في أن يرد لي وجدته ذلك الرجل المتواضع الذي يعرف المنطقة وأهلها معرفة دقيقة ويحفظ أسماءهم بل يحدثك عنهم أحياناً بأكثر مما تعرف أنت
وهذا ما يعكس احترامه العميق للمنطقة وأهلها وحرصه الصادق على نهضة المصنع وإعادته إلى مكانته التي يستحقها تطويراً وإنتاجاً ودوراً في خدمة المجتمع بعد أن دمرته أيدي المليشيا المرتزقة وشتت عماله وفرقتهم
فالأمل كبير في أن يعود مصنع سكر سنار الي حالته الأولي بل أفضل مما كان رمزاً للعمل والإنتاج وعنواناً للتنمية في المنطقة











إرسال تعليق