محمية الدندر الاتحادية وتَكالب ذوي المصالح الضيقة

  • بتاريخ : 16 فبراير، 2026 - 9:57 ص
  • الزيارات : 117
  • بقلم/ قسم بشير محمدالحسن

    تعتبر محمية الدندر للحياة البرية احد الموروثات القومية والتي يجب المحافظة عليها ويجب أن تجد الرعاية والاهتمام من قبل الدولة واذكر القاريء الكريم وفي عهد مايو في السبعينات ابان حكم الرئيس جعفر نميري تم ترحيل أكبر قرية متاخمة لحدود المحمية بواسطة القوات المسلحة ولقد كانت تمثل هذه القرية تهديدا مباشرا للمحمية بالصيد الجائر وهي قرية الرقيبة وتقع محمية الدندر في محلية الدندر ولاية سنار وتحد جنوبا باقليم النيل الأزرق وتحد من الناحيه الشمالية الشرقية بولاية القضارف وتعاني الحظيرة (المحمية) من تهديدات الصيد الجائر و تهديدات الرعي حيث تمثل المحمية مرتعا خصبا للرعاة والعساله والسماكة وكل هذه التهديدات تم حسمها عبر قوات شرطة المحمية العين الساهره الا ان التهديدات التي تواجه المحمية اليوم هي دعاوي مزارعي إقليم النيل الأزرق بوجود مشاريع لهم داخل اراضي المحمية ومع العلم بأن المحمية ظلت في صراع مع المزارعين فيما يتعلق بالحدود ولقد ظل المزارع يتباكي على أرض المحمية بسبب خصوبتها العالية ومع العلم تم ترسيم الحدود في الثمانينات ولتعود مغالطات الحدود وتطفو على السطح من جديد دون مبرر ومع العلم ان المحمية لديها علامات ويتم تجديدها من وقت لاخر ويجب احترامها دون تغول بغية المحافظة على المحمية وعليه اي امتدادات للزراعة داخل المحمية يعني هروب الحيوان وانغراض الحياة البرية وفقدان موروث قومي من أجل مصلحة ذاتيه ضيقة تخص المزارع ولقد اثار مزارعي النيل الازرق قضية المشاريع في ٢٠٢٠م مع السيد/ مالك عقار وتثار اليوم مجددا وعليه لابد من تدخل وزارة الداخلية لحسم مسألة الحدود حسما نهائيا وتحديد الخارطة الحقيقية للمحمية لغلق هذا الباب الي الابد أمام دعاوي مزارعي النيل الازرق وكانت تعرف محمية الدندر في السابق بالمنطقة المقفولة بمعنى انها مغلقة ومقفولة من اي كائن او بشر حماية للحياة البرية داخلها وعليه تعتبر محمية الدندر إرث تاريخي قومي يجب المحافظه عليه والعض عليه بالنواجز بدلا من الانسياق وراء مصالح ذاتيه ضيقه مع العلم بان القطر ملئ بالمساحات الزراعيه البور ولم يتم استغلالها ويا ابناء الوطن قدموا المصلحة القومية على مصلحة الإقليم ومصلحة الوطن على المصالح الذاتية الضيقة.