أطلقت لجنة المعلمين السودانيين تحذيرات قوية ، من مخاطر كبيرة من شأنها تهوي بالتعليم الى درك سحيق حال استمرار السلطة الموازية التي شكلتها قوات الدعم السريع في مناطق سيطرتها في إجراء امتحانات الشهادة الثانوية، مؤكدة أن تعدد مراكز القرار في هذا الملف يؤشر إلى انفصال فعلي وتدهور العملية التعليمية..
وأكد اللجنة في بيان لها : “ أن الشهادة الثانوية السودانية ليست إجراءً إداريًا محليًا، بل استحقاق قومي سيادي، يمثل رمزًا لوحدة الدولة ومؤسساتها التعليمية”.
وجددت اللجنة دعوتها إلى تشكيل لجنة قومية مستقلة ومحايدة تضم خبراء تربويين مشهودًا لهم بالكفاءة، تتولى تنسيق قيام الامتحانات بعيدًا عن الاستقطاب السياسي والعسكري
وشكلت الحكومة الموازية في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، الثلاثاء، لجنة فنية للإشراف على امتحانات الشهادة الثانوية لهذا العام، وذلك بعد أسبوع من إعلانها اكتمال الترتيبات الفنية والإدارية والأمنية لإجراء الامتحانات.
وقالت لجنة المعلمين، في بيانها، إنها “تابعت قرار حكومة الأمر الواقع بمدينة نيالا الخاص بتشكيل لجنة إشرافية لامتحانات الشهادة الثانوية، بما يعزز ما نبّهنا إليه من خطورة تحويل التعليم إلى أداة لتكريس الانقسام الجغرافي والسياسي”.
وأشارت إلى أن تعدد مراكز القرار في ملف امتحانات الشهادة الثانوية، وربطها بمناطق السيطرة العسكرية، يفتح الباب عمليًا أمام واقع تعليمي منقسم، ويؤشر إلى انفصال فعلي للدولة السودانية، حتى وإن لم يُعلن رسميًا.
وأعلنت الحكومة السودانية عزمها إجراء امتحانات الشهادة الثانوية في أبريل المقبل لطلاب هذا العام والعام السابق، لتكون ثالث دورة امتحانية تُعقد منذ اندلاع الحرب.
وشكا طلاب من دارفور من صعوبات في الوصول إلى مراكز الامتحانات بالمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المركزية، تشمل انعدام الأمن على الطرق ومخاوف التعرض للاعتقال بذريعة التعاون مع قوات الدعم السريع.
ودرجت قوات الدعم السريع على اعتقال الطلاب الذين يسافرون من مناطق سيطرتها في دارفور وكردفان لأداء امتحانات الشهادة الثانوية، حيث يُفرج عن بعضهم بعد دفع فدى مالية، فيما يُحتجز آخرون في مراكز احتجاز تابعة لها.










إرسال تعليق