“لم تكن مفاجأة على الإطلاق!”.. لماذا لم تنجح الموجة الأولى في شل القدرات الإيرانية؟ وهل أخطأت واشنطن باستبعاد قدرة طهران على استهداف قواعد الخليج في الساعات الأولى من الحرب؟
في تحليل لسير المعارك، يبدو أن إيران نجحت في حماية مخزونها من الصواريخ الدقيقة بعيدا عن طائرات التحالف. غياب الاغتيالات المبكرة للقادة، وتأكيد يوسف بزشكيان نجل الرئيس الإيراني نجاة والده من محاولة استهداف، يثبت أن الهجوم لم يكن مباغتا كما جرى في حرب الـ 12 يوما، مما سمح للحرس الثوري بتنفيذ ضربات من مناطق متعددة طالت العمق العسكري الأمريكي بسهولة.
“هرمز في المرمى”.. هل تلجأ طهران لخيار إشعال أزمة نفط عالمية للضغط على واشنطن؟
التوقعات تشير إلى أن الهدف القادم للرد الإيراني سيكون مضيق هرمز لهز الأسواق العالمية ووقف الحرب بالقوة الاقتصادية. نجاح الصواريخ في الوصول للقواعد يكشف عن ثغرة في التغطية الدفاعية، مما يجعل مضائق التجارة في خطر وشيك، وهو السيناريو الأخطر لعواصم القرار بعد فشل محاولات “قطع رأس النظام” التي أشار إليها نجل الرئيس.
الخطر الأكبر يكمن الآن في تحول الأهداف نحو المدن والمنشآت في الخليج بعد إثبات فشل الضربة الاستباقية في تحييد منصات الإطلاق. المنطقة تقف أمام معضلة أمنية كبرى؛ فإيران تمتلك الآن زمام المبادرة في القصف المضاد، مما يجعل العواصم في مرمى نيران لا يمكن التنبؤ بكثافتها في ظل التصعيد الحالي الذي طال حتى المقرات الرئاسية في طهران.
الأزمة كشفت أن واشنطن أمام خصم استعد جيدا لهذا اليوم بتوزيع ترسانته في أنفاق محصنة تحت الأرض وتأمين قادته. انتقال المعركة لمرحلة الاشتباك الشامل يعني أن التفوق الجوي لم يعد كافيا لحسم الموقف، مما يجعل مستقبل الاستقرار مرهونا بقدرة الدفاعات على صد سيل الصواريخ القادم من الشرق ردا على محاولة اغتيال الرئيس بزشكيان.
الخلاصة أن إيران نجحت في مناورة الامتصاص والرد، والآن يواجه ترمب واقعا ميدانيا لم يكن في الحسبان بعد نجاة أهدافه السياسية الكبرى. الصراع دخل مرحلة كسر العظم الاقتصادي والعسكري، وإذا سقطت أول شرارة في مضيق هرمز، فإن العالم سيدخل في نفق مظلم لا يعرف أحد كيفية الخروج منه بسلام.
هل نجاة الرئيس بزشكيان ستجعل الرد الإيراني القادم أكثر عنفا، وهل سيكون مضيق هرمز هو المسمار الأخير في نعش الاستقرار؟
نقلا عن موقع
Point Network








إرسال تعليق