عندما يُنصِّب (التاي) نفسه قاضياً فهذه هي النتيجة

  • بتاريخ : 9 مارس، 2026 - 8:55 م
  • الزيارات : 16
  • بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)

    صديقي العزيز الأستاذ الصحفي القدير أحمد يوسف التاي رئيس تحرير موقع (فايف دبليوز نيوز) سلام من الله عليكم
    أما بعد …
    فقد إضطلعت على مقالكم التعقيبي على مقال لنا سابق كان تحت عنوان *(متى يتخلى التاي عن بغضه للإسلاميين)*

    والذي جاء تعقيبكم عليه تحت عنوان
    *لا أبغض إخوانك يا (عيكورة) ولكني أبغض الكثير من ممارساتهم*

    أولاً دعني أؤكد ولعل كثير من المتابعين لا يعلمون أن التاي والعيكورة لم يلتقيا وجهاً لوجه حتى هذه اللحظة نعم جمعتنا (الإنتباهة) ثم توقفت ولكن من محاسن الصدف أن نما بيننا ود وإخاء بين قلبينا ما زلت مندهشاً أمامه حقيقة

    حتي وثقناه بعمل مشترك عبر هذا الموقع الإعلامي شراكة بيننا ولم نلتقي !!

    إذاً ….
    *(شوفو غيري وغير حبيبي حبيبي)*
    و رحم الله (ود اللمين)

    تعليق المستشار القانوني الأستاذ شيقوق على مقالي يوم ذاك والذي وصفه (التاي) بالمُفّحِم والذي جاء سريعاً كالرصاص لم أجد حاجة في التعقيب عليه كون المقال خصصة الأستاذ شيقوق للحديث عن شخصكم ولم يتناول النقاط الإستنكارية التى تناولها مقالنا وإن كُنتُ أتّفق معه في كل ما أثنى به عليكم وأبصم عليها بالعشرة

    ورغم أنني لستُ صحفياً محترفاً كما تعلم ولم أدرس الإعلام

    ولكن نقرأ ونستبط مُقعدات هذه المهنة بالسودان تحديداً

    فما بين … ؛
    بائع لقلمه
    وطبّال ماهر
    و ديدبان على أبواب السلاطين وعندما غرقت السفينة كانوا أول القافذين منها

    و ما بين مُتعفف مهني ذو رأي يعيش على هامش المهنة بشرف !
    وهذا ما يوجعنا حقيقةً

    فللأسف يا صديقي
    العقلية (النرجسية) هي ما ظلّت تُسيطر على معظم كبار الكُتّاب

    و الشخصية (النرجسية) من صفاتها أنها ترى هي فقط من يحقُ لها أن تُفكِّر للآخرين وترسم الخطط و ما على الآخرين إلا الإنصياع والتنفيذ

    وإلا ….
    فهم في نظرها (أغبياء)

    تاتي مرحلة أكثر تطرفاً إعلامياً من تلك وهي مرحلة أن يُنصِّب الكاتب نفسه قاضياً على فترة تاريخيه بعينها قطعاً لن تكن مبرأة من العيوب كطبيعة البشر
    تحت غطاء المهنية والرأي المُستقل وحرية الرأي والراي الآخر
    فينتقص من حقبة ما من التاريخ أو إسفاه إقتصادي قد تم في مرحلة من مراحل التنمية
    و يتخذها مقياساً ومعياراً يستدعيها كل ما ذُكرت تلك الفترة وليته إستدعاها بإنصاف
    فقط يستدعي ما يراه سيئاً أو ما ليس على هواه (بحسب نظرته)

    ويتجاهل عمداً أي إجتهادات بشرية ناجحة لتلك الحقبة .

    (أخونا) التاي لم يستطع أن يخلع هذه (الجلابية) ضمن تشخيصة لحقبة الإسلاميين الذين قال إنه لا يبغضهم بل يبغض ممارساتهم !
    وهل في اللغة صفة من غير موصوف؟

    لم يترك شيئاَ حتي هتافاتهم إستدعاها تلميحاً أو تصريحاً وأعتقد هذه مشكلة (التاي) وكثير من قادة الصحافة اليوم عندما (يضربهم الهوا)

    وهي أن تعطي نفسك الحق المطلق في النقد الغير مؤسس حتى على لقاء فكري مع الطرف الآخر
    فهل ناقش (التاي) أولئك القادة سعياً منه لتصحيح أفكارهم (المغلوطة) يومها
    أم هي (الصفيحة) والقلم والمقال؟

    أعتقد أن …
    الحُكم على حقبة سياسية مهمة من تاريخ السودان بكل هذه العناوين الرنانة
    كالمؤتمر الشعبي العربي الإسلامي الذي أسس بالخرطوم أو إلغاء تأشيرات الدخول للسودان في مرحلة ما أو محاولة إغتيال حُسني مبارك أو القبض على (كارلوس) أو الربا و التحلل
    أو حديثه عن بغضه للتناقضات والمراء والمداهنة التي ألصقها بالإسلاميين (قال) بحكم متابعته اللصيقة للأحداث
    هي قضايا دينية فكرية وسياسية تسأل عنها تلك الفترة لا ان تظل (صفيحة) يقرعها (التاي) كلما ذكر الإسلاميون
    الإسلاميون (يا شيخنا) منابرهم مفتوحة وراجعوا تجربتهم من الألف الى الياء
    وما قلته قالوه وحتى هم بالسلطة ولم يكن هنالك حجر على رأي لا (شق الصف) كما وصفتها فذهب الطيب مصطفى بجماعته وغازي صلاح الدين بأخرى وعلي عثمان بثالثة والرابعة كانت الشعبي فأين القتل وشق الصف الذي ذكرته!

    يا صديقي ……
    قيِّم تجربة الإسلاميين فهذا من حقكم ولكن التقييم يقتضي أخلاقياً
    أن تأتي بالسلبيات والإيجابيات على راحتي الكفين ثم أوزن لا كما ترجِّح بكفة السلبيات التي قلت عنها

    (أحصيناها فنسوها) !

    إذا فعلت ذلك فهنا فقط يا صديقي ستكون مُنصفاً لمن يقرأ و يُتابع .

    ولكن قطعاً إستقلالية الرأي أو قداسة المهنة الصحفية لا يجب ان تكون جوازاً لتلطيخ سمعة حقبة تاريخية علي الأقل دعنا نقول
    لا يُمكن محاولة طمسها بهذه السهولة من تاريخ السودان)

    *ياخ كُبري ساي ما عتّر ليك يا التاي ياخ*

    يا صديقي دعنا نحتكم ….
    لدفتر يومية
    وارد منصرف
    وبعد ذلك حاسبهم كيف تشاء

    تحدثت عن كلمة الدكتور ناجي عبد الله وأنت تعلم جيداً أن الإسلاميون وقبل سقوط الإنقاذ قد ذهبوا لعدة كيانات وكان يجب أن تضع الدكتور مقعدة الذي إختار

    التفاصيل كثيرة التى كنت أرغب في تناولها ولكن حاولت إختصار الرسالة في أن لا نُسارع بالجلوس على كرسي القاضي بهذه البساطة لمجرد إمتلاكنا قلم و ورقة

    (لا أبغض إخوانك يا عيكورة ولكن أبغض الكثير من ممارساتهم) !

    وفي الأثر يا صديقي

    *(البِتفُولح لك إتبُوهم لُو)*

    دمتم بخير أبا (صفية)
    *والمافي شنو الموية واللاّ الصابون*!!