بتاريخ : 6 فبراير، 2026 - 4:12 م
الزيارات : 32
بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)
عزيزي القارئ ….
هذا المقال سأخرج به اليوم عن النمط المُعتاد لمقالاتي
و سيكون عبارة عن
مجموعة من الأسئلة
أو جلداً الذات
أو تانيباً الضمير
علّها تصحي فينا بعض غفوة وغفلة لنتلمس خطانا على بصيرة من أمرنا لبناء سودان ما بعد إكتمال النصر الأكبر بإذن الله
وسأقف معكم مستمعاً لذات الأسئلة
و سأطأطئ رأسي معكم خجلاً وأقرع سني ندماً مثلكم
فالى متى نظل كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول
الى متى نظل نُقدِّسُ البيوتات والسجادات ومحاريب الشيوخ وبين أيدينا (وكلكم آتيه يوم القيامة فردا)
متى سنفهم أننا لم نفوض أحداً ولم نُبايع بعد محمدٍ رجلا
متى نتحرر من سجن الأوهام والتاريخ المُزوّر الذي سجن عقولنا و عقول أبنائنا و ظللنا نطوف حول كعبة و عمامات و زعامات (عواطلية) لم نعرف لهم كدّاً و لا عملاً من عرق جبينهم
متى نفهم أن الشيخ والفكي وأب سبحة و لحّاق بعيد و(البروِّب الموية) هو إبن إمرأة من السودان كانت تأكل القديد لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضرّا !
متى نتحرر من و هم الديمقراطية الوافدة و بين ظهرانينا (الناس شركاء في ثلاث الماء والنار والكلا)
متى نقتنع أن من يسترزقون بعرقنا وجهدنا هم من يدّعون القداسة والزعامة الكذوبة على مجد جدود كشف التاريخ زيفهم و ضلالهم
متى يا سادتي نفهم أن الوطن والموارد بلا قوة تحرسها سيكون نهماً للأعداء والطامعين
ومتى نستوعب أننا أصبحنا بعد هذه المحنة في أشدّ الحاجة أن يتولى الجيش حكم البلاد ولو لعقدين قادمين
حتى تستوي سفينة السودان على جودي المنعة والرخاء والإستقرار
متى نتعلم ماذا نلبس وكيف نلبس و متى نتهندم
متى نتوقف عن (تنخّيس) الأنف بالأصبع و وضع اليد الأخرى على الخصر أثناء الكلام ! و متى نتقن فن الإستماع وفن الحديث و تكتيك الإنسحاب
متى نُودِّع (ضُل الضُحى) و(شاهي) المغربية و دوّام الساعة عشرة و(قُعاد) الدكاكين و (برندات) الأسواق و متى ننطلق للإنتاج فجراً
متى نقتنع أننا الشعب الوحيد الذي بإمكانه أن يسهر حتى الثالثة صباحاً يحتسى الشاهي والقهوة و يلعن الحكومة وغلاء المعيشة و يسكن داخل حوش (حدّادي مدادي) تتوسطة (حنفية) وخرطوش و زهور جميلة على (أصايص) من الفُخّار !
متى نستوعب يا سادتي أن دولة قاحلة مثل لبنان والأردن تصدران الملوخية الناشفة (أم تكشو) لأسواق الخليج ! وأن الهند تصدر البصلة المحمرة (الكُشنة) متى نقتنع أننا أكسل خلق الله و أن حكوماتنا السابقة هي من تُسأل عن ذلك فحرمتنا من كل خيرات بلادنا وأنهكتنا بالضرائب والجبايات !
(مين) يُذكرنا بالكلام الحار لشاعر(حلمنيش)
حين خاطبنا قائلاً …
يا أُمة يا مُتشبحة
ما تقوموا يا أتفه بشر
من اليقوم يزرع فجر
و يحش فجر
غير ناس بخيت ود الخدر
مين الشرب عرقو اليخُر
مين السقاهو
الشاهي مُر
مين (اليجرّ) (جرّة) نمر
لمن يشوف
عوجاً يضُر
غير ناس بخيت ود الخدر
متى نفهم يا سادتي أن لا وصايا لأحدٍ علينا و أننا أحرار في وطننا نقرر و نرسم سياساتنا بما يخدم مصالحنا
متى نفهم أن لا نُعوِّل على الدعم الخارجي وما حك جلدك مثل ظفرك
متى نفهم أننا أقوياء بوحدتنا ضعفاء بتفرقنا وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية
متى نفهم يا عالم ….
أن البرازيل صدّرت في العام ٢٠١٨م لحوماً (فقط) بقيمة (٥٧) مليار دولار و يومها كانت ميزانية حكومة السودان لم تتجاوز ال (٢٥) مليار دولار وبين الرقمين تكمن خيبتنا
متى نُشجع الصناعات الصغيرة و التصدير و ترفع الحكومة يدها حتي يُنافس بأسواق الجوار
متى ننعتق من المحسوبية والمحاباة و الواسطة وكل موبقات الخدمة المدنية
متى نقضي على أو نقنن (السمسرة) ! آفة أعيت من يداويها بالسودان
و من يوافقني في الفقرة القادمة فليرفع يده
*تفويض الجيش بالحكم لمدة عشرة سنوات يشكل حكومة بمن يراه هو تبدأ من تاريخ تحرير آخر شبر من أرضنا*
نصر من الله وفتح قريب.
إرسال تعليق