بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)
يُقال أن نصف رأيك عند أخيك وأن المؤمن مرآة أخيه
نقد المسؤلين في حدّ ذاته شئ جيد ومطلوب إذا إتسم بالصدق والحياد والمنطق
ولا خير فكم إن لم تقولوها ولا خير فينا إن لم نسمع
ولكن …..
أن يُنصِّب الكاتب أو صاحب الرأي نفسه حكماً مُطلقاً على آداء الآخرين مسؤولين أو عوام
فتلك مصيبة ومؤشر خطير لحالة مرضية بدأت تتغلغل داخل شرايين الإعلام السوداني
فلا يُعقل…..
أن تكون كاتب أو كاتبة أو (لايفاتي) و تفهم في (كُلّو)
الرياضة
الأقتصاد
الأقمار الصناعية
السياسة
الصواريخ
علم الفلك
الأزياء
لغة الجسد
تعطي نفسك كل هذا الحق لمجرد أن لك قلماً و متابعين !
و يزداد الأمر سوءاً إن تم توجيه هذه (المشاترة) خنجراً نحو مقدرات الوطن
نعم …..
لم نقل أن المسؤولين معصومين عن الخطأ ولكن أيضاً إن أخطأ هُنا فقد أصاب هُناك ! فأين عين الرضا المُنصفة ؟
أعود لأسقط تلك الحقائق على الوضع الراهن لدينا بالسودان و ما صاحب الحملة الشعواء ضد وزير الثروة الحيوانية و السمكية (البروفيسور) أحمد التجاني! خلال الأيام القليلة الماضية
من المستفيد؟
ولصالح من كل هذا (الردحي) والعويل ؟
ومن أعطاك هذا الحق أصلاً وأنت لا تُفرّق بين مدينة الإنتاج الحيواني ومدينة الإنتاج الإعلامي !
وليس لك حظ ولا معرفة في علم (البيطرة) و التهجين والسلالات و التحصين!
ولا علم لك عن الأسواق والمصدرين و المستوردين وحركة الأسواق حول العالم .
فلماذا كل هذه
(الفلهمة) !!
(الظاهرة موضة) هذه الايام ضد وزراء الحكومة ؟
والله إن كانت هناك حسنة واحدة للسيد كامل إدريس فهي (برأيي) ….
أنه نجح في إختيار وزراء من أفضل أصحاب الكفاءة والتجربة والرغبة في العطاء أمثال ….
(البروف) أحمد التجاني للثروة الحيوانية والسمكية
(البروف) أحمد مضوي للتعليم العالي
الفريق (بروف) هشام عبد الرحيم للمجلس الطبي
(البروف) عصمت قرشي عبد الله للزراعة والري
وغيرهم داخل هيئات ومؤسسات الدولة
وأتمنى أن تسعى حركات سلام (جوبا) أيضاً أن تأتي بأعلى كفاءآتها لحصصها بالحكومة بعيداً عن الترضيات الداخلية
(فااا) يا جماعة !
أعطوهم فرصة للعمل حكومة لم تُكمل عامها الأول وتحاول جاهدةً أن تنهض بهذا الوطن وسط كل هذا الركام و الدمار ونطالبها بأداء (١٠٠٪) ؟
وهناك تسليح وأولويات عسكرية لا تحتمل التأجيل
فمالكم كيف تحكمون ؟
شخصيّاً لستُ ميّالاً لإتهام حملة الطبول والنائحات بقدر إشفاقي عليهم من الإصابة بمرض (الشوفونية) وداء العظمة حتى يفقدوا (البوصلة)
لذا هُم يكتبون و يتحدثون وفي كل وادٍ يهيمون
و يقولون ما لا يفعلون
وما لا يفهمون !
فمتى تتعافى الأقلام و تصدق القلوب و النوايا حتى نُلمّلم شعث هذا الوطن الجريح ؟
قبل أن نبكيه غداً
كيف الرجوع لي (زول) قِنع
شايل رماد قلبو الحرق
وإن إستبدلنا (زول) بوطن فما أخطأنا المعنى
معقول ياخ …
كُتّاب بتاعين كُلّو !
من الإبرة للصاروخ !
أستغفر الله العظيم









إرسال تعليق