ترامب نزع عنه لباسه، وتركه عاريًا في العراء، فماذا تنتظرون؟!

  • بتاريخ : 1 فبراير، 2026 - 6:36 م
  • الزيارات : 141
  • نبض للوطن || أحمد يوسف التاي

    (1)
    لم يدع الرئيس الأمريكي “ورقة توت” واحدة للنظام العالمي السائد ليواري بها سوءاته، فقد كشف ترامب لعامة الناس حقيقة هذا النظام المسمى بالامم المتحدة..حقيقته التي لاتعدو كونه نظام أُسس لحماية مصالح القوى الكبرى وحسب… قوانينه ومباديه وهياكله لابد ان تخدم في النهاية مصالح القوى العظمى وحدها..
    كشف ترامب حقيقة النظام العالمي السائد حينما نزع عنه لباسه وتركه عاريًا في العراء عاجزًا لايقدر على شيء..نزع عنه لباس الإنسانية، والأخلاق، مثلما نزع عنه أقنعة العدالة والديمقراطية، فبدا المجتمع الدولي مع ممارسات وتصرفات ترامب كما ولدته أمه مجرد من كل ثياب الفضائل والقيم الإنسانية والأخلاق وعاجزًا عن فعل أي شيء، فبدا – بتصرفات ترامب – واضح المعالم بدون رتوش او أقنعة او مسوح.. وبدا بفضل ترامب أكبر كذبة في الحياة..

    (2)
    نزع ترامب عن المجتمع الدولي لباس “القوة” عندما عجز العالم عن الوقوف في وجه ممارسات ترامب المنافية للقيم والاخلاق والقانون وسيادة الدول واستقلالها..نزع عنه لباس القيم والمبادي المتعارف عليها في السيادة حينما اختطف رئيس دولة مستقلة، وهدد آخرون بذات المصير إن لم يلفوا في فلك أمريكا ومصالحها..
    ونزع عن النظام العالمي السائد لباسه حينما اقبل على تهديد كندا ومعاقبتها برد قاس وعقوبات إن هي اقبلت على التوقيع على أي اتفاق تجاري مع الصين .. وكذا تهديده لدول الاتحاد الاوربي بمضاعفة الرسوم الجمركية إن لم يخلو بينه واحتلال جزيرة غرين لاند وانتزاعها من الدنمارك..
    (3)
    ونزع ترامب عن المجتمع الدولي لباس حماية الحريات والديمقراطية ، حينما توعد المالكي وحذره من ترشيح نفسه للرئاسة، وهدد العراق بقطع المساعدات إن سمحت بترشيح المالكي.. فبدا المجتمع الدولي عاجزًا عن الوقوف في وجهه وحماية الحريات والديمقراطية..
    ومن قبل نزع ترامب من المجتمع الدولي إنسانيته واحاله إلى وجه يجسد اسوأ آيات النفاق وهو يدمر فلسطين بالسلاح الأمريكي ثم يتبنى مشروع السلام بعد نزع سلاح حماس.. ويسوق الرؤساء في هذا كالقطيع نحو (مجلس السلام) الذي هو مجلس الهيمنة الامريكية على كل العالم، وخلق نظام عالمي جديد هو أمريكا وحسب..
    (4)
    ونزع ترامب من المجتمع الدولي لباس الشجاعة بالقدر الذي يستعصي على رؤساء العالم مجتمعين قول (لا) للتصرفات الظالمة بحق الدول الأعضاء، وألبسه لباس الخوف والذعر فبدا قادة المجتمع الدولي خائرين مذعورين وقد ضُربت عليهم الذلة والمسكنة أمام (الألفا) ترامب.
    (5)
    ونزع عن المجتمع الدولي لباس الشرعية المستمدة من القانون الدولي والانساني حينما قال انا لن اتقيد بالقانون الدولي ولن التزم به، بل سألتزم فقط حدود أخلاقي..وقد عرف الناس اخلاق ترامب التي لاتشبه إلا اخلاق العصابات والمافيا والطغاة والفراعنة… فهل بعد كل هذا اصبح هناك مجتمع دولي وأمم متحدة ومجلس أمن.. إنها فرصة العالم الحر ليعلن تحرره من هذه المؤسسات التي نشأت لاستعباد واستعمار الشعوب والدول بطريقة ناعمة مثل التي نراها اليوم راي العين، فلينهض العالم المضهد ويتحرر من هذه الكذبة الكبرى المسماه المجتمع الدولي ومجلس الامن ويؤسس مجتمع دولي حقيقي تسوده العدالة والقوانين والانسانية والحريات والديمقراطية..
    اللهم هذا قسمي فيما املك..
    نبضة اخيرة:
    ضع نفسك دائمًا في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.