بسمة أمل في يوم اليتيم

  • بتاريخ : 11 أبريل، 2026 - 5:49 م
  • الزيارات : 7
  •  

    بقلم د. سعاد فقيري

    المرأة السودانية تصنع الفرح من قلب العطاء
    في مشهد إنساني مفعم بالمحبة والرحمة، تجلّت أسمى معاني التكافل الاجتماعي في احتفالية “يوم اليتيم” التي نظّمتها صحبة الخير للأعمال الخيرية بدار السودان في القاهرة، بالتعاون مع أمانة المرأة بالمجلس الأعلى للجالية السودانية بمصر. حيث تحوّل المكان إلى مساحة نابضة بالفرح، ارتسمت فيها البسمة على وجوه الأطفال، وتجلّت فيها قيم العطاء الصادق.
    جاءت الفعالية تحت شعار نبيل: “من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته”، وهو شعار لم يكن مجرد كلمات، بل ممارسة حقيقية جسّدتها نساء سودانيات آمنّ بدورهن الإنساني والمجتمعي، فكنّ على قدر المسؤولية، ونجحن في صناعة يوم استثنائي لأطفال يستحقون كل الحب والرعاية.
    لقد كان الحضور مشرفاً، حيث توافدت أسر الأطفال وأبناء الجالية السودانية، في لوحة مجتمعية متماسكة تعكس روح الانتماء والتراحم. أما البرنامج، فقد جاء زاخراً بالفقرات الترفيهية والأنشطة المتنوعة التي أدخلت البهجة إلى قلوب الصغار، فتعالت الضحكات، وامتلأت القاعة بالحيوية والدفء الإنساني.
    ولعلّ ما ميّز هذه الفعالية ليس فقط نجاحها التنظيمي، بل تلك الروح الجماعية التي قادتها نساء “صحبة الخير”، حيث تضافرت الجهود، وتوزّعت الأدوار بمحبة وإخلاص، فخرج العمل بصورة مشرّفة تليق باسم المرأة السودانية، التي ظلت عبر التاريخ رمزاً للعطاء والصبر والعمل المجتمعي النبيل.
    إن هذه المبادرة تؤكد أن العمل الخيري ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو رسالة مستمرة، ومسؤولية مشتركة، خاصة تجاه فئة الأيتام الذين يحتاجون إلى الدعم النفسي والاجتماعي قبل المادي. كما تعكس أهمية دور المرأة في قيادة المبادرات المجتمعية وصناعة الأثر الإيجابي داخل مجتمعات المهجر.
    وفي ختام هذا اليوم الجميل، لا يسعنا إلا أن نثمّن الجهود الكبيرة التي بذلتها كل المشاركات، من تنظيم وإعداد وإشراف، سائلين الله أن يجعل هذا العمل في ميزان حسناتهن، وأن يبارك في خطواتهن، وأن يوسّع دائرة الخير لتشمل المزيد من المبادرات التي تزرع الأمل في النفوس.
    دمتنّ ذخراً للمجتمع، ونماذج مشرّفة للمرأة السودانية، ولفعل الخيّر عنوان.