المشكلة ليست فقط في من يصنع التزييف، بل في من يقبله دون سؤال

  • بتاريخ : 3 أبريل، 2026 - 3:39 م
  • الزيارات : 13
  • بقلم / نجلاء كرار 

    في زمنٍ مضطرب، لم تعد الحقيقة واضحة كما كانت،
    بل صار الجاني يظهر في ثوب المجني عليه،
    والمجني عليه يُدفع ليُتهم، وكأن الذنب أصبح وجهة نظر.
    هذا ليس صدفة… بل عمل ممنهج.
    إعادة تشكيل الوعي، وتبديل الأدوار، وصناعة روايات تُباع للناس على أنها حقائق.
    هناك من لا يزال يظن أن بعض القوى التي أفسدت المشهد يمكن أن تعود كمنقذ،
    ويتغافل عن أن ما يجري ليس عفويًا، بل مدروس،
    تُدار تفاصيله بعناية، من الخطاب، إلى التأثير، إلى كسب التعاطف.
    المشكلة ليست فقط في من يصنع هذا التزييف،
    بل في من يقبله دون سؤال،
    وفي من ينسى بسرعة،
    وفي من يقدّم مصلحته على وطنه، ثم يبحث عن مبرر لذلك.
    الوطن لا يُبنى بالمصالح الضيقة،
    ولا يُحمى بمن يبدّل مواقفه حسب ما يجنيه،
    ولا يُدار بمن يرى في السلطة فرصة، لا مسؤولية.
    من يقدّم مصلحته على الوطن،
    لن يكون يومًا جزءًا من حل،
    بل امتدادًا للأزمة… مهما تغيّرت الشعارات.
    الوعي هو المعركة الحقيقية.
    أن ترى الأشياء كما هي،
    لا كما تُراد لك أن تراها.
    فلا تنخدعوا بتبديل الأدوار،
    ولا تسمحوا للزيف أن يعيد تقديم نفسه كحقيقة.
    التاريخ لا يُعاد صدفة…
    بل يُعاد حين ننسى