السفير المقلي يكتب :ياسر يوسف و حكاية البصيرة أم حمد..قراءة في قرارات البرهان الأخيرة

  • بتاريخ : 3 أبريل، 2026 - 4:34 م
  • الزيارات : 12
  • بقلم / السفير الصادق المقلي

    “سفير السودان لدى كندا السابق”

    اقترح د. ياسر يوسف، في معرض تعليقه على قرارات البرهان الاخيرة، تأسيس وضع دستوري جديد، ليكون هناك رئيس جمهورية، رغم انه ايضا قال بإمكان تعديل الوثيقة الدستورية، ولكن في رأيي ان ما ذهب إليه د. ياسر يوسف هو محاولة

    التفاف حول الوثيقة الدستورية التي اضحت في حيز العدم لغياب اهم أطرافها التي اضفت الثورة الشرعية الثورية و التوافقية للفترة الانتقالية.. و العودة لدستور ٢٠٠٥ المرتبط بالفترة الانتقالية التي أملتها اتفاقية نيفاشا.و الذي كرس كل السلطات في يد رئيس الجمهورية البشير المخلوع.
    و لذلك اعتقد ان مقترح ياسر لا سند له لا قانونيا و لا دستوريا و لا تأحذ في الاعتبار ما آلت اليه البلاد في هذه الحرب العبثية… و لا تبعات السلطة الانقلابية منذ انقلاب اكتوبر 2021.. الذي هو السبب الرئيس في العزلة الدولية و الإقليمية و قطيعة الدولة التامة مع المنظومة المالية الدولية متعددة الأطراف الإطراف.
    كما لا يشير مقترج ياسر غير القانوني و غير الدستوري و الذي يعزف حارج وتيرة الراهن السياسي المأزوم و يفتقر لأي اشارة لقضية الحرب و السلام في السودان…و هي المفترض ان تكن لاي ذي بصيرة الاولويه القصوى لأخراج هذه الدولة من عنق الزجاجة و التي اضحت في مصاف الدول الفاشلة و نقطة اللا عودة. Point of no return .
    يتحدث ياسر و كأن مشكلة السودان هي البحث عن تكييف قانوني و دستوري للبرهان..
    هذه هي البصيرة أم حمد يا ياسر يوسف.. فقبل ان تبحث عن تكييف قانوني و دستوري للبرهان بغية تنصيبه رئيسًا للجمهورية… أبحث اولا عن دولة تكاد تضيع من بين ايدي الجميع.. .. قبل رئاستها و لا تنسي أو تتناسي ان السودان محكوم اليوَم بحكومة معترف بها دوليا و إقليميا فقط بصفة الأمر الواقع.. و بالتالي اعادة تصنيف صفة البرهان السيادية لا تقدم و لا تؤخر و تنطوي علي تكريس للوضع الراهن و لا تخدم قضية هذا الوطن المأزوم و هذا المواطن المغلوب علي أمره قي شئ..
    وطن اضحي ركاما. تدمرت بنيته التحتية و قطاعاته التعليمية و الصحية و الزراعية. نزحت منه صيوانات الافراح و سرادق الاتراح .. نزحت حتي مدافن شرفي و حمد النيل!!
    و مواطن تفرق بالملايين ما بين نازح و لاجئ.. و موت مجاني بالرصاص او الدانات. أو حتي حسرة علي فقدان شقاء عمره او فلذات أكباده
    أو مات غرقا او عطشا هاربا الي المنافي حذر الموت في هذه الحرب ذات اللا معني، أو باحثا عن ملاذ أمن.. أو فتكت به الأمراض و الأوبئة.. أو كان قدره أن يقتات من صفق الأشجار و علف الحيوان و جلود البقر ،،ليقيم اوده و يسد رمقه،،. .أو أجيال قذفت بهم الحرب نحو مصير مجهول.
    في خضم هذه المأسي، ، و في ظل كارثه هي الأسوأ في القرن الحادي والعشرين.. يجتهد د ياسر في البحث عن تكييف دستوري لمنصب ،مواطن واحد هو البرهانََ….. و لا عزاء لوطن يحترق..