ليس السؤال.. كما ذكر عثمان ميرغني.. ماذا يريد السودان من مصر؟ بل في اعتقادي السؤال المنطقي.. ما المطلوب من مصر؟
.. فمصر مع الرباعية بصرف النظر عن اكليشيه سلامة أراضي السودان و الخطوط الحمراء المبهمة … السؤال بالعكس ماذا تريد مصر من السودان الذي هو علي حافة الانهيار التام…
وزير الخارجيه المصرية بصورة شبه يومية يلتقي برصفائه وزراء العرب.. و اخريهما القطري و الإماراتي.. .. و يكرر دعم مصر للرباعية و بضرورة وقف الحرب في السودان…مع تكرار الاسطوانة المشروخة عن (( الحفاظ على سيادة السودان و سلامة أراضيه )). .. و بلاده يحتل أراضي سودانية! فهل يعني ذلك فرض امر واقع لاحتلال مثلث حلايب!!!؟
هذا ما ظل يسكت عنه المسؤولون المصريون علي الدوام مع تكرار اكليشيه الاسطوانة المشروخة.
المفترض ان يكن عما تطلبه مصر من السودان في وضعه الحالي المازوم.. هو ان تطلب من بورتسودان أن تحتكم لصوت العقل.. و تقنع الأخيرة بقبول هدنة اصطف حولها كل المجتمع الدولي و الإقليمي.
و لا شك ان في إمكان مصر ان تلعب هذا الدور الإيجابي ان كانت إصلا تريد خيرا للسودان. و لا تكتفي بارسال رسالتين احداهما للمجتمع الدولي و الاخري للمسؤولين في بورتسودان. و تكرار الاكليشية الممل عن محاور العلاقات الثنائية..
و لعل الكل مقتنع ان لا جدوى للحديث عن علاقات ثنائية في ظل الحرب الدائرة في السودان، ….بل مع اي دولة أخري. و ليس مصر فحسب. و ترف الحديث عن مياه النيل و سد النهضة..
حتي الحديث عن مياه النيل. رغم أهميته.. فهو لا يجدي مع دولة تدمرها الحرب و تعيش في حالة من الاضطرابات و عدم الاستقرار و الانقسام الجغرافي و الديمغرافي و المجتمعي
و لذلك لا اعتقد ان زيارة د كامل أدريس سوف لن تتخطي الإطار البروتوكولي المنقوص… (( في المطار.)).











إرسال تعليق