أيام على جدار الذاكرة…التعليم على خط الأزمة

  • بتاريخ : 6 فبراير، 2026 - 9:53 ص
  • الزيارات : 32
  • بقلم / الطيب الصاوي أبو عمر المحامي

    “محامي وباحث في التراث الشعبي”

    ولأن الشيء بالشيء يُذكر ، عندما نتأمل وضع التعليم المؤلم الآن في بلادنا ونقارن بما كان عليه الحال في منتصف السبعينات وحتى أوائل التسعينات نتذكر ان في عهد  حكومة نميري كان التعليم مجان يعطوك الكتاب والكراس والقلم والمحبرة لناس خامس وسادس موجودة وكانت هنالك داخليات بها اللبن والجبن والساردين والتونا والسمن النباتي والعدس والفول المصري والفول السوداني والفاصوليا والتمر كله مجان الاجلاس جيد والسبورة جيدة الثابته والمتحركة والطباشير الأبيض والملون والوسائل الجيدة والأستاذ المؤهل اكاديميا وتربويا واخلاقيا ومن حيث الهندام وكل ما يساعد على التحصيل الأكاديمي متوفر وراتب المعلم اعلى راتب وفي وقته وكافي ولا يحتاج المعلم لعمل إضافي غير تجويد رسالته المقدسة وكان حلم البنات: ” يا ماشي لي باريس جيب لي معاك عريس شرطا يكون لبيس من هيئة التدريس”..

    لكن للأسف أصبحنا  كل عام في تدحرج مريع بدلا من ان نواكب التكنلوجيا ويكون امام كل طالب كمبيوتر ومجانية تامه للتعليم بكل مراحله أصبح التعليم سلعة ومدارس خاصة وحقل تجارب من سلم لسلم بعد ان تخرج على سلم التعليم الناقص الذي خرج ملاين وتجربه لم تثبت فشلها الا بعد عشرات السنين ثم افتكر اهل التجربة انها فاشلة ورجعوا الى السلم الذي وضع بعد دراسة وتمحيص أصبحت المدارس الحكومية طاردة واصبح المسؤولين تباهون ويكرمون من يتخرج من المدارس الخاصة مدارس التجارة بالتعليم كما يحدث في ولايتنا ومحليتنا الدندر هل سأل المسؤولين أنفسهم عن السبب الذي اعاق لحاق المدارس الحكومية عن ركب مدارس الترف والتجارة بالتعليم رغم انهم هم المسؤولين عن المدارس الحكومية التي يدرس فيها السواد الأعظم من ابناء الشعب السوداني لتكريم الراسب في المدارس الحكومية يرفع راس المسؤولين عن تكريم المتفوقين في المدارس الخاصة قالوا حدث العاقل بما لا يعقل فان صدقك فهو لا عقل له