أمينة الفضل تكتب : عودة الإبن الضال..

  • بتاريخ : 7 أبريل، 2026 - 9:53 م
  • الزيارات : 1
  • مرايا || أمينة الفضل

    مثل غيري تفاجأت بما نُشر في الميديا حول عودة ود احمد ورغم عنصر المفاجأة إلا أنني لم استغرب فقد عاد من قبله بقال وامتلأت الميديا بارهاصات عودته وأن البلد للجميع وأنه قد قدم فروض الولاء والطاعة وعائد لحضن الوطن. لم يوقف بقال من العودة سوى وقفة السودانيين الذين تضرروا من بذاءة لسانه التي لم يسلم منها حتى رأس الدولة ولم يترك شيئاً يشفع له حتى العقيدة سبها فإذا كان بقال بعد الذي فعله تم الترحيب به من القيادة فيبدو لي امراً عادياً أن يعود محمود الشهير بود أحمد، لما لا انه سودان العجائب.
    لم اكن اعرفه من قبل، إلا بعد تسنمه إتحاد الشباب الوطني شاب هادئ الملامح والصوت حديثه ينم عن فهم عميق للازمة السودانية وفي وقت قليل استطاع ان يكسب الشباب ويعملون بشكل متناغم لم يكن يهم احد إلى أين ينتمي أو ما هي قبيلته أو من اي بقاع السودان هو، يكفي انه سوداني، هكذا فهمنا . لكن مع اندلاع الحرب تفاجأ الجميع ومنهم انا ان ود احمد فضل الدفاع عن القبيلة والانضمام للدعم السريع بدافع قبلي جهوي. لم يفوت الفرصة وعمل في الجانب الإعلامي لاستقطاب الشباب الذين وثقوا فيه وأصبح يفتح لايفات ويصور فيديوهات يبشر فيها بدولتهم الجديدة. الآن وبعد أن تكشف له هوان بنيانهم وانهيار تجمعاتهم وموت حلمهم بإنشاء دولة، أسر لمقربين منه أنه يفكر في الاوبة والتوبة. ويبقى الشعب السوداني الذي فقد كل شئ في هذه الحرب بسبب من ينتمي اليهم ود احمد، يبقى الشعب متفرجاً على هذا المسرح العبثي وهذه الفوضى الخلاقة التي لا نهاية لها. وعلى قيادة الدولة أن تعلم إن استفزاز الشعب بمثل هذه الأخبار صحت ام بطلت ستعجل بنهايتهم. فالدعم الشعبي لم يأتي لأنكم الأفضل بل جاء لأنكم صمدتم وصددتم وقاتلتم هذا السرطان الذي يسمى الجنجويد، فحافظوا على هذا الدعم الشعبي ولا تخسروه لأجل أشخاص لن يضيفوا لكم شيئاً إن لم يخصموا منكم.
    #فتكم_بعافية
    #أمينة_الفضل