حديث الذكريات||عزة عوض الكريم
“وزيرة الاتصالات الأسبق”
حينما تم اختياري لمنصب وزير للاتصالات طلبت بعد اللقاء العام مع موظفي الهيئة اجتماعات متخصصة كل ادارة علي حدة وبطبعي اعتمد البحث منهج حياة فكنت اطلب خطة الادارة وهيكلها ونسبة لصغر سني كان يتوجب علي تقليص الفجوة التدريبية بالقراءة والعمل المضاعف
حان موعد لقائي بالادارة الفنية للهيئة اجتمعنا في مكتب مدير الادارة بحضور رؤساء الاقسام وتم التعريف الاولي فعرف احدهم نفسه بادارة لم تكن مكتوبة فنظرت اليه نظرة فهمها مصطفي عبد الحفيظ مدير الادارة الفنية وقتها واجابني بضحكة بان هذه الاداراة غير مكتوبة
ضحكت كانت هذا اول مرة التقي به وفهمت انه علي قدر عالي من الذكاء ودقة الملاحظة
بعدها تحدث حديث العارفين ببواطن الامور .كان متفانيا في عمله روحه تؤلف من اول مرة ذخيرته الروحية والنفسية عالية محارب من الطراز الاول خاض معارك علمية لحفظ حقوق السودان في الاتحاد الدولي للاتصالات روحه تواقة للخير … لازلت اذكر ذلك اليوم الذي زارني فيه في مكتبي و هو ذاهب الي مؤتمر عالمي للاتصالات وطمئنني بان حقنا محفوظ وانه قد اعد كل الحجج والبراهين للحفاظ علي مكتسباتنا في هذا المجال فقلت له انت اليوم علي ثغرة وانا اثق بك فتبسم ووقف مؤديا تحية عسكرية التزاما منه بالعودة منصورا وقد فعل ماوعد به ..في احد الايام سالته عن رجله لاني رايت انا بها مشكلة هل يمكن ان تعالج فعلمت انه يفخر بعرجته لانه اصيب حينما كان يدافع عن اهل القران في همشكوريب..
تولي مصطفي ادارة الهيئة بجدارة وقدم لمجال الاتصالات ايادي بيضاء
اكثر مايميزه الثقة مع التواضع وطيب الروح
فالتمضي بسلام سعادة اللواء امن معاش مصطفى عبدالحفيظ فقد اعطيت لهذه الارض وما استبقيت شيئا كنت جنديا لله في جميع الساحات و نسال الله لك المغفرة والرضوان والفردوس الاعلي وان يتقبل جهدك وجهادك اما نحن فاليتلطف بنا فقد كثر علينا فقد الاعزاء والاخوة الصادقين والاقارب المحبوبين والحمدلله علي كل حال ونسال الله الثبات والنجاح في هذه الامتحانات











إرسال تعليق