وثيقة التصالح السنارية الرمز والمحتوي

  • بتاريخ : 19 يوليو، 2026 - 7:15 ص
  • الزيارات : 24
  • بقلم / حامد النعيم جبريل 

    ولاية سنار متنوعة الاعراق والثقافات ذات مميزات زراعية وبستانية وثروة حيوانية ومعدنية واراضي خصبة وتتقدم الولايات في الامن والاستقرار والتعايش السلمي رغم التنوع والمجتمع القبلي المتمسك بجذوره واصوله ولكنها تاثرت بالحرب وعدوان المليشيا المتمردة الغاصبة وتعديها علي خمس محليات نهبت وسرقت وقتلت واغتصبت وجندت اعدادا من ابناء المحليات التي دخلتها ومنهم من تعاون ومن حارب بجانبها وشارك في انتهاكاتها الامر الذي اثر سلبا وهتك ومذق النسيج الاجتماعي وخلق غبنا واحقاد تقود وتدفع للانتقام والثأر والصدامات والخصومات والمقاطعة.

    وبما ان الولاية معروفةبالتعايش السلمي واكثر ولايات السودان استقرارا وامنا بادرت حكومة ولاية سنار بالعمل لاستعادة الولاية لوضعها قبل اثار الحرب والعدوان والتخريب الممنهج وكونت لجنة المصالحات الإجتماعية التي سرعت تنفيذ برنامج لرتق النسيج الاجماعي والسعي لتوحيد مجتمع الولاية وطافت اللجنة جميع ارجاء الولاية وجلست مع مجتمعاتها وقياداتها الاهلية واقنعت المواطنين بان المصلحة العامة في يد المجتمع بقطاعاته المختلفة بان يتجاوز المرارات باصلاح ذات البين والتسامح والتصالح واخذ الحقوق ورد المظالم بالقانون والاثبات لا باليد والعنف والصدامات والنزاعات والصراعات .

    كما دعمت زيارة مجلس السلم المجتمعي الإتحادي للولاية ووصوله للمناطق التي واجهت تحديات ومصاعب بعد الحرب وبذلت جهود مع اللجان المحلية لرتق النسيج الإجتماعي واشركت الادارات الأهلية واستمر الحراك واللقاءات والاجتماعات حتي توجت بتوقيع وثيقة المصالحات بين مكونات اامجتمع السناري وسط مشاركة واسعة رسمية وشعبية دخلت بها ولاية سنار مرحلة التعافي والتعافي.

    والمحافظة علي التصالح وتنفيذ بنود الوثيقة يرتكز علي التسامح والتصافي وعدم الالتفات للماضي واجترار مراراته لتترك ولاية سنار نموذج يحتذي لبقية الولايات ويعود مجتمعها كما كان متماسكا في وفاق وامن وامان يتجه للانتاج والبناء والاعمار.

    وتبقى المحافظة علي التصالح وحماية الوثيقة مسؤؤلية اهل الولاية لتظل الرمز والمحتوي من اجل الاستقرار والنماء والتطور والمسؤؤلية الاكبر علي الحكومة الإتحادية وحكومة ولاية سنار بالالتزام بتنفيذ التعهدات بالتنمية وتوفير وتطوير الخدمات التي تمثل ركيزة اساسية للاستقرر .

    ووثيقة التصالح السنارية تستوجب الترويج والانتشار لتسري في جسد المجتمع بكل مكوناته وتنسرب في دواخل اهل الولاية وهنا تأتي مسؤؤلية الاعلام للنشر والتبشير والتوعية والتثقيف واعلاء قيم الترابط والتصالح والتكافل وان يكون بين اهل السلطنة الزرقاء عهد وسيف وكتاب وقلم.