بقلم / محمد السماني
سفارة السودان بالمملكة العربية السعودية تستحق إشادة وتقدير كبير لما تقوم به فى مقرها بالعاصمة السعودية الرياض من خدمات وخدمة للشعب السودانى المتمثل فى اكبر جالية سودانية فى بلاد المهاجر ، فهى تستحق بجدارة التكريم لانها ضربت مثلا رائعا فى تسهيل وتنظيم الإجراءات المتمثلة فى إستخراج وتجديد الاوراق الثبوتية من جوازات وارقام وطنية وتوثيق العقودات وإصدارها والتوكيلات وكافة الخدمات التى يحتاجها المواطن السودانى فى مملكة الخير والإزدهار التى تحمل لنا فى قلوب شعبها وحكومتها كل الإحترام والود والترحاب.
وليس ابداع سفارة السودان بالرياض فقط فى الاجراءات بل تعدى ذلك إلى رعاية ابناء الجالية السودانية ومعاملتها لهم بأسلوب يعكس اخلاق وطيبة وبشاشة السودانى فتحس وانت داخل السفارة أنك داخل قطعة من وطنك وجزء من وجدانك بل تحس انها بيتك وانها ملاذك وذلك لحسن الإستقبال من البوابة مروورا بكل صالات الاجراءات والخدمات فتجد موظف السفارة هينا لينا معك يؤدى واجبه على اكمل وجه واحسن حال وفى لحظات ودقائق معدودة تنتهى من كل ما تريده فى سرعة وسهولة ويسر وكل ذلك يتم عبر صالات مكيفة مجهزة بالمقاعد المريحة ونوافذ الخدمات مرتبة ومنظمة لا تضطر معها الى طول إنتظار كما ان السفارة تقدم خدمات تصوير المستندات مجانا دون من وأذى فالتحيات القلبية لهم ومن كل سودانى خرج من السفارة السودانية بالرياض وهو فى تمام الرضا والإحساس بأنه ينتمى لهذا الصرح الجميل وعلامات الرضا والإمتنان ظاهرة على الوجوه وعلى كلمات الشكر والثناء والإشادة من الجميع.
ولكن رغم كل هذا التقدير وهذا العمل الرائع تبرز وسط هذا الشعاع وهذا النور بقعة صغيرة مظلمة لا تشبه ما تقوم به السفارة بالرياض ولا تمثلها ولا تنتقص منها ولكنها تعكس وجه آخر لسوء المعاملة وقلة الإحترام للمواطن السودانى المغترب الذى يحمل الوطن فى المسرات و النكبات والملمات وهو بقف وقفات بطولية فى استقبال ابناء وطنه خاصة عندما المت ببلادنا الحرب الشيطانية اللعينة فوقف معهم كزوار وكعائل وكداعم والبعض منهم محارب ، نعود لهذه النقطة المظلمة وسط شعاع السفارة المتوهج وهى خدمات بنك الخرطوم فى السفارة السودانية عبر مكتبها الذى لا يقدر ولا يحترم قدوم المغترب من مناطق بعيدة فى المملكة من اجل فتح حساب (بنكك) حتى يتمكن من تحويل امواله و (مصاريف اهله ) التى يودعها فى حسابه للسحب منها داخل الوطن ، هذه الممارسة التى يمارسها موظف البنك بالسفارة تضر بالمغترب وتحرم البنك من عملاء جدد وتعكس صورة تتنافى مع ما تشهده السفارة من طفرة فى تقديم الخدمات للمغتربين… فمكتب بنك الخرطوم ياسادة يتعامل بالكوتة ( اى والله) فهو يضع مثلا فى اليوم استقبال اربعين مراجع تنتهى التذاكر من اول ساعة من فتح السفارة ابوابها وعندما تلجا الى موظف البنك لإصلاح هذا الخلل وتقديم خدماته للمواطنين المغتربين تسمع منه محاضرة عن النظام وإحترام النظام بل يتعدى ان تقول لك ( انتم متى تتعلموا النظام) وتزيد هذه إستطاعتى حسب دوام السفارة فى حين السفارة تنجز فى كل يوم آلاف المعاملات فهل يعقل ان يرفض بنك الخرطوم تقديم خدمات فتح الحساب فى السفارة بذريعة النظام المفترى عليه واى نظام هذا الذى يجعل الموظف الموكل بخدمة الناس مرتاح بينما يعانى طالب الخدمة عناء المشقة والسفر وإجازة من غير أجر او إذن قصير جدا فمتى يتعلم موظفينا أنهم لخدمة الناس وليس الناس جاءوا لخدمتهم والله المستعان.











إرسال تعليق