قوارب الموت… حين يصبح الوطن طارداً

  • بتاريخ : 5 يوليو، 2026 - 5:12 م
  • الزيارات : 23
  • وجه الخير || أماني الأمين – أخت الكلس

    عندما نشاهد صورة شاب في العشرينات من عمره متعلق في قارب مطاطي في عرض البحر. بعد أن تقطعت به السبل في وطنه وأخذ منه الإحباط ماخذ
    ولذلك خرج بحثاً عن حياة أفضل ومستقبل مشرق لكنه في الحقيقة سلك طريق مجهول اغلب السالكين لم يعودوا
    قال تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}
    تفاقمت الهجرة غير الشرعية في الفترة الأخيرة لدرجة أنها أصبحت حديث كل بيت وازدادت اخبار الضحايا من الدول الأفريقية سيما السودان الذي يتصدر المشهد الان
    والهجرة لم تعد أفراد بل تحولت إلي هجرة أسرة باكملها
    منظر مؤلم عندما نشاهد في التلفاز وفاة أسرة كاملة تتكون من الاب والام والابناء
    تم العثور عليهم وفي كثير من الأحيان تأتي اخبارهم ولم يتم العثور علي ( الجثث) فتصبح المخاطر
    . دفع الثمن بالروح

    الشباب عندما يخرجوا في رحلة المجهول لا يدركوا أن الرحلة ربما تكلفهم حياتهم
    وان المخاطر تحيط بهم من كل اتجاه
    . *مخاطر البحر*:متعدده غرق،…عطش، …جوع،….. وقوارب تبتلعها الأمواج. آلاف المفقودين لا قبور لهم إلا البحر.

    *مخاطر الطريق*: عصابات الاتجار بالبشر، سجون في الصحراء، ابتزاز، وتعذيب.

    . *مخاطر الوصول*
    : حتى إذا وصلت، وجهتك قد تواجهك مشاكل بطالة، عنصرية، وغربة قاتلة.وربما تضطر أن (تشتغل) في أعمال لا تليق بشهادتك. الجامعية
    قال ﷺ: ((“لا ينبغي للمؤمن أن يُذل نفسه”))_
    . والذل يبدأ من لحظة ركوب قارب الموت.حتي الوصول
    والأعمال الهامشية متوفرة في وطنه وسط اهله وعشيرته لا حاجة للهجرة والمخاطر

    *السؤال لماذا أصبحت الهجرة هي الحل* ؟؟

    قبل أن نصب هجومنا علي الشباب يجب أن نبحث عن الأسباب التي جعلت الوطن طارد ويضيق باهلة
    السبب الأول . *انعدام الفرص*
    : خريج بلا وظيفة، وصاحب حرفة بلا ورشة، وتاجر بلا سوق.
    السبب الثاني . *اليأس*:

    الحرب دمرت، والوضع
    الاقتصادي طاحن والمستقبل ضبابي. فأصاب الشباب اليأس والإحباط ومؤلم جدا عندما تستمع الي شاب قرر الخروج من وطنه والبحث عن رحلة المخاطر وهو يردد ( في الحالتين انا الضائع)
    فهو يعتقد أن الحياة في وطنه بلا امل ولا مستقبل ويشاهد ظلم حكوماته المتعاقبه الطامعة الفاسدة فيعتقد أنه في وضعية الموت البطىء
    *سبب ثالث وفي تقديري يتصدر القادمة ((وهم “أوروبا”))
    *: السوشيال ميديا رسمت صورة خادعة. قصر، وعربية، واموال وغني .ولم تعكس الغربة والوحدة والمهانة.

    اذا اردنا أن ننقظ الشباب من خطر المجهول لابد أن نبحث عن حلول
    لأننا لا نستطيع ايقاف البحر، لكننا نستطيع ابقاف الدافع.
    علي الدولة أن توفر *فرص حقيقية*: للشباب مشاريع شبابية، تمويل أصغر، تدريب مهني. وغيرها

    ايضا احياء *الأمل*: وذلك بالتطبيق العملي لمرحلة البناء والإعمار حتي يستطيع الشباب أن يكونوا جزء من مستقبل السودان الواعد

    . (( *التوعية*))

    : نواجه “وهم أوروبا” بالحقيقة. نوثق قصص العائدين، وقصص المفقودين. “البحر لا يرحم”.

    *الخاتمة – رسالة “وجه الخير”:*
    يا شبابنا… الوطن محتاج سواعدكم أكتر من أي وقت. محتاج مهندس، ودكتور، ومزارع، وصنايعي.
    أوروبا لن تبني لك، ولكنها تستغل جهودك لتبني بك نفسها

    وقبل ما تركب قارب الموت، اسأل نفسك ليه اترك وطني ومنو غيرنا الحا يبنيهوا؟؟؟

    الوطن ما طاردكم… الظروف هي الطاردة. وبإذن االله تتغير و تغيرها مسؤوليتنا معا حكومة وشعب.
    اتمني أن يكون مقالي سبب في إيقاف شاب ناوي الرحيل وانقاذ أرواح .