شبكة الإنترنت وخطورة تسريب البيانات

  • بتاريخ : 8 يوليو، 2026 - 5:19 م
  • الزيارات : 30
  • بقلم / م.اسماعيل بابكر

    “الخبير الدولي للأمن السيبراني وحماية الشبكات”

    في العصر الرقمي أصبحت
    الحروب لا تُخاض بالسلاح فقط بل أصبحت البيانات هي الذخيرة الجديدة والخصوصية هي الجبهة الأضعف التي يراهن على اختراقهاتسريب البيانات لم يعد مجرد اختراق إلكتروني عابر بل تحوّل إلى تهديد شامل قد يطال خصوصية الأفراد واستقرار المؤسسات بل قد يمتد ليهدد الأمن القومي للدول.
    وفي عالم تحكمه التقنيات المتسارعة لم تعد الحروب تخاض بالسلاح فقط بل أصبحت البيانات هي الذخيرة الجديدة والخصوصية هي الجبهة الأضعف التي يُراهن على اختراقها وأصبحت البيانات اليوم من أثمن الموارد بل وأكثرها حساسية وتأثيراً.
    فما المقصود بالبيانات الحساسة ولماذا تُعد كنزًا رقميًا وكيف يمكن مواجهة تسريبها
    إن البيانات الحساسة تشمل كل معلومة يمكن استخدامها للتعرف على شخص أو مؤسسة أو لاختراق أنظمة وأجهزة. مثل البيانات الشخصية كالاسم، والرقم القومي، والعنوان، الهاتف والبيانات البنكية والمالية والسجلات الصحية والمراسلات الإلكترونية وملفات العمل وبيانات الموقع الجغرافي وسلوك المستخدم على الإنترنت
    أهمية هذه البيانات تكمن في كونها وسيلة لتحليل السلوك وقراءة التوجهات وأداة لاختراق الأنظمة وكشف الثغرات ومصدر دخل للجهات الإجرامية في السوق الرقمية وأساس لتوجيه حملات خبيثة سواء كانت تسويقية مضللة أو سياسية مشبوهة أو تهديدات أمنية
    ان تسريب البيانات الشخصية أو المؤسسية يمكن أن يؤدي إلى انتهاك الخصوصية حيث تصبح حياة الأفراد مكشوفة ومتاحة للغرباء ويعرض أصحابها للابتزاز الإلكتروني خاصة إذا كانت البيانات تتعلق بمحتوى حساس أو محرج وقد يسبب خسائر مالية جسيمة نتيجة للاحتيال وتوقف الأنشطة التشغيلية للمؤسسات نتيجة لهجمات الفدية أو تعطيل الأنظمة وإضعاف الأمن القومي إذا كان التسريب يستهدف بنية تحتية حساسة أو جهات رسمية
    ان الأمان الرقمى والذي يتمثل في الأمن السيبراني هو مجموعة من الممارسات والتقنيات تهدف إلى حماية الأجهزة والشبكات والمعلومات من الاختراقات والهجمات الإلكترونية لذلك لابد من المؤسسات المواكبة والتجديد الدوري لأنظمة الحماية من البرمجيات الخبيثة والاختراقات للأنظمة والبيانات المختلفة